سجل المغرب تحسنا طفيفا في أحدث نسخة من “مؤشر إدراك الفساد” (IPC) لعام 2025، الصادر عن منظمة “ترانسبرانسي إنترناشيونال”، حيث كشف التقرير السنوي عن استعادة المملكة لبعض النقاط المفقودة في تصنيف يعتمد على رصد مستويات الشفافية والنزاهة عبر العالم.
وحسب المعطيات الواردة في التقرير، فقد حصل المغرب على 39 نقطة من أصل 100، مقابل 37 نقطة في عام 2024. هذا التحسن بـ (نقطتين) مكن المملكة من الارتقاء من المركز 99 إلى المركز 91 عالميا. وعلى المستوى المغاربي، تقاسم المغرب المركز الأول مع تونس، متفوقا بشكل واضح على الجزائر (المرتبة 109)، وموريتانيا (المرتبة 130)، وليبيا التي جاءت في ذيل القائمة (المرتبة 177).
أما على الصعيد الإفريقي، فقد احتل المغرب المرتبة الـ 15 من بين 54 دولة، خلف دول مثل جزر سيشل، الرأس الأخضر، ورواندا. ورغم هذا التقدم، يظل مجموع نقاط المغرب أعلى من المتوسط القاري البالغ 32 نقطة، كما صنفت المملكة ضمن فئة قليلة من الدول الإفريقية التي حققت تقدما ملموسا في العام الأخير، إلى جانب الغابون وغينيا الاستوائية.
ورغم هذه “القفزة” العددية، إلا أن ذراع المنظمة في المغرب أعربت عن “قلق عميق” إزاء ما وصفته بـ “الواقع المقلق”. فبالعودة لكرونولوجيا العقد الأخير، يظهر أن المغرب لا يزال يتأرجح في منطقة “الركود” بين 37 و43 نقطة منذ عام 2012. وكان المغرب قد حقق أفضل نتائجه في عام 2018 بـ 43 نقطة (المرتبة 73 عالميا)، قبل أن يدخل في منحى تراجعي وصل إلى قاعه في عام 2024 بـ 37 نقطة، ليعود اليوم لمحاولة استعادة توازنه.
ويأتي تحسن المغرب في وقت كشف فيه التقرير عن تدهور عام في مكافحة الفساد على مستوى العالم؛ حيث تراجعت المتوسطات الدولية إلى 42 نقطة لأول مرة منذ عقد. وشمل هذا التراجع قوى عظمى مثل الولايات المتحدة وكندا وفرنسا وبريطانيا، في حين حافظت الدنمارك (89 نقطة) وفنلندا (88 نقطة) على صدارة المشهد العالمي للنزاهة، مقابل تذيل اليمن وفنزويلا والصومال للترتيب العالمي.


