الأكثر مشاهدة

تقرير 2026: الدار البيضاء تتفوق على نيروبي والإسكندرية وتواجه أزمة “تلوث وأسعار”

حجزت العاصمة الاقتصادية للمملكة، الدار البيضاء، مكانا لها ضمن العشر الكبار في القارة السمراء من حيث جودة العيش، وفق تصنيف حديث برسم مطلع سنة 2026. ورغم هذا التموقع المشرف، إلا أن “المدينة البيضاء” لا تزال تصطدم بتحديات بنيوية تقيد رفاهية سكانها، وعلى رأسها الاختناق البيئي والمعادلة الصعبة بين الدخل وتكاليف العقار.

وبناء على المعطيات التي أوردها تقرير “بيزنس إنسايدر إفريقيا” (Business Insider Africa)، استنادا إلى بيانات منصة “نومبيو” (Numbeo)، احتلت الدار البيضاء المركز الثامن إفريقيا بمؤشر جودة حياة بلغ 95.6 نقطة. وبهذا الرقم، استطاعت الحاضرة المغربية التفوق على مدن كبرى مثل العاصمة الكينية نيروبي ومدينة الإسكندرية المصرية، لتؤكد مكانتها كواحدة من أفضل الحواضر القارية للعيش والعمل.

غير أن التحليل التفصيلي للتقرير يكشف عن “نقاط سوداء” تحول دون ارتقاء المدينة لمراكز متقدمة. ويأتي في مقدمة هذه العوائق ضعف القدرة الشرائية (بمؤشر 44.9)، في ظل سوق عقاري “ملتهب”؛ حيث سجلت الدراسة نسبة سعر العقار إلى الدخل مستوى قياسيا (15.1)، مما يجعل الحصول على سكن في الدار البيضاء تحديا ماليا يعجز عنه ذوو الدخل المتوسط.

- Ad -

أما التحدي الآخر فيكمن في الجانب الإيكولوجي؛ إذ سجلت المدينة مستوى تلوث بلغ 82.1 نقطة، وهو من بين الأعلى في القائمة، مما يؤثر سلبا على الرفاه العام للسكان في ظل أجواء مشبعة بالملوثات نتيجة الدينامية الصناعية وحركة السير الكثيفة.

وعلى المستوى القاري، تسيطر مدن جنوب إفريقيا على الصدارة، حيث جاءت “بورت إليزابيث” في المركز الأول و”كيب تاون” ثانية، بفضل التوازن بين الأجور وتكاليف المعيشة. مغاربيا، تفوقت تونس العاصمة على الدار البيضاء بمؤشر 109.4 نقطة، مستفيدة من انخفاض تكاليف الحياة. ورغم هذه الفوارق، يظل المغرب محافظا على موقعه فوق منصة التتويج الإفريقي، محتلا المركز الثالث قاريا كأفضل البلدان جودة للعيش خلف جنوب إفريقيا وتونس.

مقالات ذات صلة