الأكثر مشاهدة

من الذكاء الاصطناعي إلى الحرب الإلكترونية.. ماذا يخطط المغرب وأمريكا لـ«الأسد الإفريقي 2027»؟

تتجه الاستعدادات إلى رفع مستوى التجارب التقنية والميدانية خلال النسخة المقبلة من مناورات «الأسد الإفريقي»، التي يرتقب أن تنطلق بالمغرب في 19 أبريل 2027 بمشاركة أكثر من 45 دولة، بعدما بدأ المخططون العسكريون الأمريكيون والمغاربة في وضع تفاصيل التمارين المرتقبة.

وأعلنت قوة الجيش الأمريكي للجنوب في أوروبا وإفريقيا (SETAF-AF)، الجمعة 2 أكتوبر، أن التحضيرات الجارية مع القوات المسلحة الملكية تشمل إدماج شركات ومعدات جديدة بشكل مباشر في عدد من أنشطة «الأسد الإفريقي 2027»، في توجه يهدف إلى اختبار التكنولوجيا العسكرية في ظروف ميدانية واقعية وليس فقط عرضها خارج التمارين.

واحتضن مقر المنطقة الجنوبية للقوات المسلحة الملكية بأكادير اجتماعات استمرت خمسة أيام، وخصصت لمناقشة سيناريوهات المناورات ومواقع التدريب والمتطلبات اللوجستية. ومن المنتظر أن تشمل النسخة المقبلة مجالات البر والبحر والجو والفضاء، إضافة إلى الاستخبارات والأمن السيبراني والحرب الإلكترونية.

- Ad -

ومن بين الأفكار التي يجري إعدادها تنظيم تمرين للقيادة في الميدان يسمح بإشراك الشركات والمصنعين مباشرة إلى جانب الوحدات العسكرية، بما يتيح اختبار التقنيات الجديدة داخل سيناريوهات تحاكي ظروف العمليات الفعلية. كما تشمل التحضيرات تجارب لمعدات حديثة وفضاءات مخصصة للعروض الصناعية.

المعدات الجديدة تحت الاختبار الميداني

ويرتقب أن تسمح هذه الصيغة بتقييم أداء الأنظمة الجديدة في مجالات الاتصالات وتبادل البيانات والتنسيق بين مختلف الأسلحة والدعم اللوجستي والاستعمال الفعلي للمعدات في الميدان.

وتشمل السيناريوهات التي جرى بحثها تدريبات بالذخيرة الحية وعمليات مشتركة بين مختلف الأسلحة، إلى جانب أنشطة جوية وبحرية. كما تتضمن التحضيرات إمكانية إجراء تدريب مرتبط بأسلحة الدمار الشامل في أكادير، فضلا عن تدريبات للقوات الخاصة في منطقة كاب درعة.

ونقل المصدر عن العقيد بنيامين روارك، مدير التدريب والتمارين في SETAF-AF، أن الاجتماعات التحضيرية تهدف إلى الاستفادة من دروس النسخ السابقة من «الأسد الإفريقي» وتحديد الأهداف التي ينبغي تحقيقها في النسخة المقبلة.

كما تحتل الحرب الإلكترونية والأمن السيبراني مكانة ضمن المجالات التي ستخضع للتدريب والتقييم، في وقت ينتظر أن توفر مشاركة أكثر من 45 دولة بيئة متعددة الجنسيات لاختبار الأنظمة التقنية في ظروف تجمع بين جيوش ومكونات عسكرية مختلفة.

نسخة 2026 مهدت لإشراك الصناعة

ولا يأتي هذا التوجه من فراغ، إذ شكلت نسخة «الأسد الإفريقي 2026» بالمغرب مجالا لتقييم معدات قدمها أكثر من 30 موردا أمريكيا، وشملت مجالات القيادة والسيطرة، والضربات في العمق، ومواجهة الطائرات المسيرة، والاستخبارات والمراقبة، إضافة إلى أنظمة ذاتية وأدوات مساعدة على اتخاذ القرار تعتمد على الذكاء الاصطناعي.

وخلال تلك المناورات، تولى عسكريون تقييم المعدات المستخدمة في التدريبات، قبل نقل ملاحظاتهم إلى الشركات المعنية والمسؤولين الأمريكيين المكلفين باختيارات التجهيزات. وتقوم الفكرة، بحسب المعطيات المقدمة، على اختبار التكنولوجيا في ظروف حقيقية، ثم رصد مكامن الخلل وإجراء التصحيحات قبل اعتمادها أو تطويرها.

وفي نسخة 2027، يجري الاتجاه إلى خطوة إضافية تتمثل في إدخال الشركات والمعدات إلى مرحلة إعداد بعض التمارين نفسها، بحيث تصبح التكنولوجيا جزءا من التدريب إلى جانب الوحدات العسكرية، بدلا من اقتصار حضور الشركات على عروض منفصلة على هامش المناورات.

ومع ذلك، فإن تفاصيل مشاركة الشركات والمعدات التي سيتم اعتمادها بشكل نهائي لم تحسم بعد، إذ لا تزال هذه الجوانب قيد الإعداد ضمن التحضيرات المشتركة بين الجانب الأمريكي والقوات المسلحة الملكية.

مقالات ذات صلة