أفردت الصحافة الإسبانية، وفي مقدمتها صحيفة “أوروبا سور” (Europa Sur)، مساحات واسعة لتحليل ما وصفته بـ”التوسع التاريخي” لشركة الخطوط الملكية المغربية (RAM) في السوق الإسبانية. وأشار الإعلام الإسباني بـ”انبهار” إلى أن الناقل الوطني المغربي بصدد مضاعفة مساراته الجوية لتصل إلى 18 خطا، مفرزا أكثر من 80 رحلة أسبوعيا تربط أهم الحواضر الإسبانية بمدن المملكة.
وحسب التقارير الإسبانية، فإن هذا “الإنزال الجوي” القوي يأتي استباقا لتنظيم كأس العالم 2030 المشترك بين المغرب وإسبانيا والبرتغال. ونقلت الصحف الإيبيرية عن أمين الفريسي، نائب رئيس الشركة في أوروبا، أن الهدف هو تقديم أقصى خيارات الربط للجماهير والسياح قبل سنوات من الحدث القاري، حيث شملت الخطوط الجديدة ربط مدينتي طنجة وتطوان بكل من مدريد وبرشلونة ومالقة، بالإضافة إلى خط يربط مدينة الناظور بالعاصمة الكتالونية برشلونة.
وتوقف الإعلام الإسباني عند الطموح المغربي المتمثل في رفع أسطول الطائرات إلى 200 طائرة بحلول عام 2037، مع تحويل مطار محمد الخامس بالدار البيضاء إلى “محور عابر للقارات” يربط الشمال بالجنوب والشرق بالغرب.
وفي مقارنة مهنية، لفتت التقارير إلى الفارق الجوهري بين نموذج “لارام” كشركة طيران تقليدية توفر رحلات ربط دولية، وبين شركات الطيران منخفضة التكلفة مثل “رايان إير” التي تركز على السياحة النقطية، مؤكدة أن المغرب يستهدف فئات متنوعة تشمل السياحة، والأعمال، والجالية المغربية والإفريقية المقيمة بالخارج.
وتتوقع “لارام”، وفق ما نقلته الصحافة الإسبانية، نقل قرابة 480 ألف مسافر بين البلدين في عام 2025 وحده. وتأتي هذه التوسعات لتشمل تسعة مطارات إسبانية كبرى، منها بلباو وأليكانتي وفالنسيا وإشبيلية، ما يعزز الحضور المغربي في المجال الجوي الأوروبي، ويؤكد رغبة المملكة في التحول من فاعل إقليمي إلى “عملاق جوي عالمي” يستهدف الوصول إلى 32 مليون مسافر بحلول عام 2030.


