في حادثة عسكرية نادرة ومثيرة للجدل، أعلنت وزارة الدفاع الكويتية، اليوم الاثنين، عن سقوط عدد من الطائرات الحربية التابعة لسلاح الجو الأمريكي فوق الأراضي الكويتية، في وقت أكدت فيه القيادة المركزية الأمريكية أن سقوط المقاتلات جاء نتيجة “نيران صديقة” انطلقت من الدفاعات الجوية المحلية.
وأوضحت القيادة المركزية الأمريكية، في بيان رسمي، أن ثلاث مقاتلات أمريكية أسقطت بنيران الدفاعات الجوية الكويتية عن طريق الخطأ، مشيرة إلى أن الحادث وقع خلال “عمليات قتال نشطة” تشهدها المنطقة. وقد أثار هذا التوصيف تساؤلات حول طبيعة العمليات العسكرية الجارية والتنسيق الميداني بين القوات الحليفة.
ورغم قوة الاستهداف، أكدت واشنطن أن جميع أفراد الطواقم الجوية الستة تمكنوا من القفز بالمظلات بسلام، حيث جرى إنقاذهم ونقلهم إلى المستشفى لإجراء الفحوصات الطبية اللازمة، مشددة على أن حالتهم الصحية “مستقرة”.
من جانبه، أكد الجيش الكويتي، عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، أن الجهات المختصة باشرت فورا عمليات البحث والإنقاذ وإخلاء الطيارين، داعيا في الوقت ذاته إلى استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، مع استمرار التحقيقات المعمقة لتحديد الأسباب والظروف التقنية التي أدت إلى هذا الخطأ العملياتي.
وفي مقابل الرواية الأمريكية-الكويتية، دخلت طهران على خط الأزمة؛ حيث نقل التلفزيون الإيراني عن “مقر خاتم الأنبياء” زعمه “إسقاط مقاتلة أمريكية معادية من طراز إف-15 عند الحدود مع الكويت”، وهو ما يتناقض مع رواية “النيران الصديقة” التي تبناها الجانبان الأمريكي والكويتي.
وكانت منصات التواصل الاجتماعي قد تداولت مقاطع فيديو توثق لحظة سقوط إحدى الطائرات، حيث ظهرت ألسنة اللهب وهي تتصاعد من ذيلها قبل أن ينجح الطيارون في القفز منها، وهو المشهد الذي أثار حالة من الترقب والقلق في الأوساط المتابعة للشأن العسكري بالمنطقة.


