الأكثر مشاهدة

بعد 30 عاما في فرنسا.. مغربي يفقد راتبه بسبب وثائق الإقامة والقضاء يتدخل

وجد مواطن مغربي مقيم في فرنسا منذ سنة 1992 نفسه أمام وضعية مهنية صعبة، بعدما فقد مؤقتا القدرة على مزاولة عمله والحصول على راتبه، رغم توفره على عقد عمل غير محدد المدة، بسبب انتهاء وثيقة مرتبطة بطلب تجديد إقامته.

وتدخلت المحكمة الإدارية في سيرجي-بونتواز، بعدما لجأ المعني بالأمر إلى القضاء للطعن في رفض ضمني لطلب تجديد بطاقة إقامته، حيث قررت تعليق هذا الرفض وإلزام السلطات الإدارية بإعادة تمكينه من الوثيقة التي تسمح له بمواصلة العمل.

وكان الرجل قد تقدم بطلب تجديد بطاقة إقامته عبر منصة ANEF في 25 يناير 2025، أي قبل انتهاء صلاحية بطاقة الإقامة التي كانت سارية إلى غاية 19 أبريل من العام نفسه.

- Ad -

غير أن عدم توصل الملف برد من محافظة أو-دو-سين أدى إلى اعتبار الطلب مرفوضا بشكل ضمني، وهو القرار الذي اختار المعني بالأمر الطعن فيه أمام القضاء.

الرجل بنى حياته في فرنسا على مدى أكثر من ثلاثة عقود، حيث يعيش رفقة زوجته وأبنائه الذين يحملون الجنسية الفرنسية، كما أن لديه التزامات ضريبية وقرضا عقاريا يتعين عليه تسديده.

عقد دائم لكن الراتب توقف

تفاقمت الوضعية عندما انتهت مهمة مؤقتة كان يشتغل فيها خلال ديسمبر 2025، قبل أن يبدأ في 17 ديسمبر من السنة نفسها وظيفة جديدة كعامل إنتاج لدى شركة Le Joint Français بموجب عقد عمل غير محدد المدة.

لكن وثيقة تمديد إجراءات دراسة طلب الإقامة التي كان يتوفر عليها انتهت صلاحيتها في 14 مارس 2026، وهو ما حال دون مواصلته العمل بشكل عادي.

وبسبب ذلك، وضعه مشغله في البداية في عطلة مؤدى عنها، قبل أن ينتقل إلى وضعية غياب مرخص به من دون أجر. ورغم استمرار عقد العمل، وجد العامل نفسه غير قادر على الالتحاق بمنصبه أو الحصول على راتبه.

وأمام هذه الوضعية، اعتبرت المحكمة أن عنصر الاستعجال قائم، خصوصا بسبب فقدان مصدر الدخل، كما سجلت وجود شك جدي بشأن قانونية قرار الرفض في ضوء الحق في احترام الحياة الخاصة والأسرية.

وفي المقابل، لم تقدم المحافظة ملاحظات دفاعية في القضية، كما لم تكن حاضرة أو ممثلة خلال جلسة 31 مارس 2026.

وبناء على ذلك، قررت المحكمة تعليق تنفيذ قرار الرفض إلى حين البت في أصل النزاع.

كما أمرت السلطات بمنح المعني بالأمر شهادة تمديد دراسة الملف تخوله مواصلة العمل، وهي الوثيقة التي يحتاج إليها للعودة إلى وظيفته والاستفادة من عقده المهني القائم.

ومنحت المحكمة المحافظة مهلة 15 يوما ابتداء من تاريخ تبليغ الحكم لتنفيذ هذا الإجراء.

وفي حال عدم احترام المهلة، ستطبق غرامة تهديدية قدرها 100 يورو عن كل يوم تأخير.

إضافة إلى ذلك، قضت المحكمة بإلزام الدولة الفرنسية بأداء 1,500 يورو للمواطن المغربي لتغطية جزء من مصاريف الإجراءات القضائية.

مقالات ذات صلة