الأكثر مشاهدة

مليلية.. كيف هوى إغلاق الحدود مع المغرب بعدد المواليد من 3000 إلى “القاع”؟

سجلت مدينة مليلية المحتلة مع نهاية عام 2025 تحولا ديموغرافيا غير مسبوق، حيث نزل عدد المواليد السنوي لأول مرة في تاريخها تحت حاجز 700 ولادة، وهو الرقم الذي يعكس حجم التغييرات الجذرية التي طرأت على المنطقة منذ قرار إغلاق الحدود البرية مع المغرب في مارس 2020 وتغيير شروط العبور لاحقا.

وفقا لبيانات رسمية صادرة عن المعهد الوطني لإدارة الصحة (Ingesa)، التابع لوزارة الصحة الإسبانية، استقبلت مليلية خلال العام المنصرم 691 مولودا فقط. وبالمقارنة مع سنوات “ما قبل الإغلاق”، يبدو الفارق شاسعا؛ ففي عام 2015 سجلت المدينة ذروتها بـ 3001 مولود، وظلت الأرقام تتجاوز حاجز الـ 2400 ولادة سنويا حتى عام 2019.

ومع إغلاق الحدود بسبب الجائحة، بدأ المنحنى في التراجع الحاد؛ من 1196 ولادة في 2020 وصولا إلى الرقم المسجل العام الماضي، مما يؤكد أن القيود المفروضة على دخول المواطنين المغاربة من الأقاليم المجاورة للمدينة قد أنهت ما كان يُعرف بـ “ضغط الولادات” الذي كان يتحمله المستشفى الإقليمي القديم.

- Ad -

هذا التراجع لم يمر دون تبعات إدارية؛ إذ أعلنت وزارة الصحة الإسبانية قبل شهرين عن تقليص عدد المقاعد التدريبية المخصصة لأطباء التوليد وأمراض النساء في مليلية، مبررة ذلك بـ “انهيار عدد الولادات” منذ عام 2020. وفي خضم هذه التحولات، دخل مستشفى مليلية الجامعي الجديد (HUME) الخدمة في 16 ديسمبر الماضي، ليرث عبئا أقل بكثير مما كان عليه الوضع قبل عقد من الزمن.

“أوليفير”.. أول مواليد 2026

وفي سياق هذه الأرقام، شهدت المدينة ولادة أول طفل في العام الجديد 2026، وهو الطفل “أوليفير إنفانتي غارسيا”، الذي أبصر النور في تمام الساعة 6:47 مساء من يوم الخميس فاتح يناير بالمستشفى الجامعي الجديد. وبلغ وزن المولود، الذي جاء عبر عملية قيصرية للأم لاورا غارسيا، 2.2 كيلوغراما، وسط ظروف صحية مستقرة.

ويعكس الفارق بين سياق ولادة “أوليفير” في المستشفى الجامعي العصري، وولادة “خوسيه مانويل” (أول مواليد 2025) في المستشفى القديم، مرحلة انتقالية تعيشها المدينة؛ حيث باتت المرافق الطبية تركز على جودة الخدمة لساكنة محدودة العدد، بعد أن ودعت سنوات الاكتظاظ التي كانت تفرضها الحدود المفتوحة.

مقالات ذات صلة