الأكثر مشاهدة

4.1% في 2026 و2027.. البنك الدولي يرفع توقعاته لنمو الاقتصاد المغربي

رفع البنك الدولي توقعاته بشأن أداء الاقتصاد المغربي خلال السنتين المقبلتين، بعدما قدر أن يحقق الناتج الداخلي للمملكة نموا بنسبة 4.1 في المائة خلال 2026 و2027، في وقت تتجه فيه توقعات المؤسسة الدولية إلى انكماش الاقتصاد الإقليمي بنسبة 0.5 في المائة خلال السنة الجارية.

وجاءت المراجعة الجديدة في تقرير صادر عن مكتب كبير الاقتصاديين لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان يوم 24 شتنبر، بزيادة قدرها 0.1 نقطة مئوية مقارنة بالتوقعات السابقة، و0.3 نقطة خلال عام واحد.

وتأتي هذه التوقعات في ظرف إقليمي مضطرب، إذ يعتبر البنك الدولي أن النزاع المفتوح منذ بداية 2026 واضطراب طرق التجارة الدولية من أبرز المخاطر التي تواجه اقتصادات المنطقة، خصوصا دول الخليج. وفي المقابل، تظل توقعات النمو إيجابية في المغرب ومصر والجزائر وباكستان وتونس.

- Ad -

ورغم النظرة الإيجابية لمسار النمو، أظهرت بيانات القطاع الصناعي المغربي تراجعا خلال الربع الثاني من العام. وباستثناء قطاع تكرير النفط، انخفض الإنتاج الصناعي التحويلي بنسبة 4.5 في المائة على أساس سنوي.

وكان قطاع الصناعات الكيميائية الأكثر تضررا، بتراجع بلغ 29.5 في المائة، تلاه قطاع المنتجات المعلوماتية والإلكترونية والبصرية بانخفاض قدره 19.5 في المائة، ثم صناعة الملابس التي تراجعت بنسبة 10 في المائة.

في المقابل، سجلت قطاعات أخرى أداء إيجابيا، في مقدمتها النسيج الذي ارتفع إنتاجه بنسبة 8.9 في المائة، وصناعة السيارات بـ6 في المائة، والصناعات الغذائية بنسبة 5.7 في المائة.

تراجع قيمة الدرهم وارتفاع أسعار الطاقة

وسجل الدرهم خلال الفترة الأخيرة تراجعا أمام الدولار، حيث بلغ سعر صرف العملة الأمريكية نحو 9.5 دراهم في 21 شتنبر، بانخفاض قدره 3.1 في المائة خلال شهر، و2.3 في المائة خلال ثلاثة أشهر، و5.3 في المائة على أساس سنوي.

ويتزامن ذلك مع ارتفاع أسعار النفط، بعدما بلغ سعر خام برنت 100.34 دولارا للبرميل في 21 شتنبر، بزيادة 3.4 في المائة منذ 7 شتنبر، بعدما تجاوز لفترة قصيرة مستوى 108 دولارات في 15 شتنبر. أما العقود الآجلة لنهاية 2027 فكانت تتداول عند حوالي 79.3 دولارا.

وامتدت التقلبات إلى سوق الأسهم المغربية، إذ تراجع مؤشر ماسي للعوم الحر بنسبة 5.3 في المائة خلال شهر، ليكون بذلك من بين أكثر الأسواق تراجعا ضمن البورصات التي يتابعها التقرير.

وعلى مدى عام، بلغت خسائر المؤشر نحو 9.8 في المائة، في حين سجلت أسواق أخرى في المنطقة تحركات مختلفة، بينها ارتفاع مؤشرات عمّان وتونس والقاهرة خلال الفترة نفسها.

بنك المغرب يثبت سعر الفائدة

وعلى مستوى السياسة النقدية، أبقى بنك المغرب سعر الفائدة الرئيسي عند 2.25 في المائة منذ قرار 23 يونيو، في وقت اتجهت مجموعة من دول المنطقة إلى رفع أسعار الفائدة عقب قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في 16 شتنبر.

وفي المقابل، ظل المغرب من بين الحالات القليلة في المنطقة التي سجلت انخفاضا في أسعار الاستهلاك. فقد تراجع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 0.6 في المائة على أساس سنوي في يوليوز، وبنسبة 0.8 في المائة مقارنة بالشهر السابق، مدفوعا خصوصا بانخفاض أسعار المواد الغذائية بنسبة 4 في المائة سنويا.

أما سوق الشغل، فبلغ معدل البطالة 9.5 في المائة خلال الربع الثاني، مع استمرار فارق ملحوظ بين الرجال والنساء، إذ بلغ المعدل 8.1 في المائة لدى الرجال مقابل 14.8 في المائة لدى النساء.

الذكاء الاصطناعي يدخل حسابات النمو

ويستعد مكتب البنك الدولي الإقليمي لإصدار تقرير جديد في 6 أكتوبر حول العلاقة بين الذكاء الاصطناعي وفرص العمل والنمو الاقتصادي.

ويركز التقرير المرتقب على ثلاثة تحديات هي مدى توطين التكنولوجيا، وحجم استخدامها فعليا، ثم توفر رأس المال البشري والمادي الضروري للاستفادة منها.

وتبرز في هذا السياق أيضا فجوة لغوية في المحتوى الرقمي العالمي، إذ لا تمثل العربية والفارسية سوى 0.7 في المائة لكل منهما من عناوين الويب العالمية، بينما لا تتجاوز حصة اللغة الأوردية 0.03 في المائة، مقابل 40.6 في المائة للإنجليزية و4.8 في المائة للفرنسية، وهو تفاوت ينعكس كذلك على البيانات المفتوحة المستخدمة في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي.

مقالات ذات صلة