شهد إقليم تنغير، خلال الساعات الأخيرة، فاجعة إنسانية جديدة أعادت إلى الواجهة هشاشة مناطق الجنوب الشرقي أمام خطر السيول المفاجئة، بعدما جرفت مياه قوية أربعة شبان في مقتبل العمر، عقب تساقطات مطرية غزيرة باغتت المنطقة وحولت بعض الأودية إلى مصائد مميتة.
وحسب معطيات أولية، أسفر الحادث عن مصرع شابين، في وقت لا تزال فيه عمليات البحث متواصلة للعثور على الشابين الآخرين، وسط أجواء يسودها القلق والترقب، وحزن عميق يخيم على عائلات الضحايا وساكنة الإقليم، التي اعتادت تكرار مثل هذه المآسي مع كل موسم أمطار قوية.
وفور وقوع الحادث، استنفرت السلطات المحلية مختلف مصالحها، حيث باشرت، بتنسيق مع عناصر الوقاية المدنية والدرك الملكي، عمليات بحث وإنقاذ واسعة النطاق، شملت مجاري الأودية والشعاب التي تشهد جريانا قويا للمياه. وأكدت مصادر مسؤولة أن فرق الإنقاذ تواصل تدخلها رغم الصعوبات الميدانية، المرتبطة بارتفاع منسوب المياه وصعوبة الوصول إلى بعض النقاط الوعرة.
وأوضحت المعطيات الرسمية أن الوفاتين ناجمتان عن قوة السيول الجارفة، فيما تم تسخير معدات وفرق متخصصة لتفتيش المناطق المتضررة وإزالة العوائق الطبيعية، تفاديا لأي مخاطر إضافية قد تهدد سلامة السكان أو فرق التدخل.
وأعادت هذه الفاجعة المؤلمة طرح أسئلة ملحّة حول نجاعة الإجراءات الوقائية المعتمدة بالإقليم، خاصة في ظل تكرار حوادث مماثلة مع كل موجة من التساقطات المطرية القوية. وفي هذا السياق، دعت السلطات المواطنين إلى توخي الحيطة والحذر، وتجنب الاقتراب من مجاري الأودية أثناء الأمطار، محذرة من استمرار التقلبات الجوية خلال الأيام المقبلة.


