الأكثر مشاهدة

تحديث محطة “أولاد زيان” بالبيضاء: نسبة الأشغال تتجاوز 40% بميزانية تفوق 80 مليون درهم

تخطو العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء خطوات حثيثة نحو طي صفحة “العشوائية” في أكبر شريان للنقل الطرقي بالمملكة، حيث تشهد أشغال إعادة تهيئة المحطة الطرقية “أولاد زيان” تقدما ملحوظا بلغت نسبته أزيد من 40 في المائة. ويأتي هذا المشروع المهيكل، الذي رصدت له ميزانية ضخمة تتجاوز 80 مليون درهم، ليعيد الاعتبار لهذا المرفق الحيوي الذي يستقبل آلاف المسافرين يوميا.

وفي خطوة تهدف إلى وضع حد لتركة ثقيلة من الإهمال استمرت لأكثر من ربع قرن (26 سنة)، عقدت الجهات المسؤولة اجتماعا موسعا ضم سبع تمثيليات مهنية، ركز على وضع خارطة طريق شاملة لضبط حركة الحافلات وتطهير محيط المحطة من مظاهر الفوضى. وحسب مصادر مطلعة، فإن الخطة تعتمد على “قبضة حديدية” قانونية وتقنية؛ حيث سيتم تفعيل المراقبة عبر تركيب حوالي 260 كاميرا متطورة تغطي كافة مرافق المحطة لتعزيز الأمن وضمان حقوق المرتفقين.

رقمنة الخدمات وحماية النظام العام

ولن يقتصر التغيير على الجانب العمراني، بل يمتد ليشمل “ثورة رقمية” عبر اعتماد نظام معلوماتي متطور لتنظيم بيع التذاكر وتتبع الرحلات، مدعوما بشبابيك أوتوماتيكية للحد من الاكتظاظ. كما تم إقرار إجراءات زجرية صارمة ضد أي حافلة تقوم بنقل الركاب أو البضائع خارج أسوار المحطة، في رسالة واضحة تهدف إلى فرض النظام وحماية المهنيين والمسافرين على حد سواء.

- Ad -

وتشمل ورشات إعادة التهيئة تحديث الفضاءات الأساسية، من قاعات الانتظار والمرافق الصحية والمساحات التجارية، مع تحسين شروط الولوج والسلامة وفق المعايير الدولية. كما ركز المشروع على إعادة هيكلة مسارات الدخول والخروج للحافلات، لتقليص الضغط المروري وضمان انسيابية الحركة خاصة في فترات الذروة.

ويعقد البيضاويون والمهنيون آمالا عريضة على هذا المشروع، الذي يواكب بفرق تقنية مؤهلة، لتوفير بيئة نقل آمنة ومنظمة تليق بصورة الدار البيضاء كقطب اقتصادي قاري، وتضمن للمواطن المغربي كرامته وسلاسته في التنقل بين ربوع المملكة.

مقالات ذات صلة