عاشت أسواق الدار البيضاء خلال اليومين الماضيين على وقع ارتفاع جديد في أسعار السردين، بعد أن تراوحت أثمنة الكيلوغرام الواحد بين 25 و30 درهما، في موجة غلاء أثارت استياء واسعا لدى المواطنين، خصوصا أن السردين يعتبر الرفيق الدائم لموائد الأسر المغربية بحكم ثمنه الذي كان في المتناول مقارنة بباقي أنواع الأسماك.
ووفق معطيات مهنية، بلغ ثمن صندوق السردين بسوق الجملة ما يقارب 450 درهما، وهو رقم يعكس ارتفاعا ملحوظا مقارنة بالأسابيع الماضية، الأمر الذي يفسر الزيادة التي لاحظها المستهلكون مباشرة في محلات البيع بالتقسيط.
ويرجع المهنيون هذا الارتفاع أساسا إلى قلة العرض داخل الموانئ في هذه الفترة، حيث تشهد مناطق الصيد تراجعا في الكميات المفرغة، ما يجعل السوق يدخل في مرحلة اختناق تؤدي عادة إلى ارتفاع الأسعار بشكل شبه تلقائي. ويؤكد المتابعون أن هذا الانخفاض في وفرة السردين انعكس بشكل مباشر على جيوب الأسر، التي باتت تجد صعوبة متزايدة في مواجهة الأسعار الحالية.
وتأتي هذه الزيادة في سياق موجة غلاء أوسع تشهدها الأسواق المغربية خلال الشهور الأخيرة، مست مختلف المواد الغذائية من خضر وفواكه، وهو ما يفاقم مخاوف المستهلكين بشأن استمرار هذا المنحى التصاعدي وتداعياته على القدرة الشرائية للطبقات المتوسطة والضعيفة.


