كشف تقرير حديث لـ “ميديا 24” عن ملامح موسم التمور بالمملكة برسم حملة 2025-2026، مؤكدا أن المغرب لا يزال يعيش على وقع “فجوة رقمية” بين وتيرة الإنتاج الوطني وحجم الاستهلاك الداخلي المتنامي، وهو ما يفرض استمرار الاعتماد على الاستيراد لتلبية الطلب، خاصة في ذروة المواسم الدينية.
وفقا للمعطيات التي أوردها التقرير نقلا عن “كمال بنونة”، مدير الفيدرالية البيمهنية المغربية للتمور (Maroc Dattes)، فإن الإنتاج الوطني بلغ نحو 160 ألف طن هذا الموسم. ورغم أهمية هذا الرقم، إلا أنه يظل دون مستوى الاستهلاك السنوي للمغاربة الذي يتراوح ما بين 200 ألف و220 ألف طن.
هذا الفارق، الذي يقدر بما بين 40 ألف و60 ألف طن، يتم تغطيته عبر الاستيراد من دول الجوار والمنطقة، وعلى رأسها مصر، الأردن، تونس، والإمارات العربية المتحدة، لضمان تزويد الأسواق الوطنية، لا سيما مع الارتفاع القياسي في الطلب خلال شهر رمضان المبارك.
تعد زراعة النخيل رئة اقتصادية بامتياز؛ فهي تمتد على مساحة تتجاوز 69 ألف هكتار، وتشكل مصدر رزق رئيسي لنحو مليوني شخص في المناطق الواحاتية. وتستأثر جهة درعة-تافيلالت (الرشيدية، أرفود، والريصاني) بنحو 80% من الإنتاج الوطني، تليها مناطق فجيج، طاطا، وكلميم.
وأشار التقرير إلى الدور المحوري للتعاونيات التي تساهم بنحو 100 ألف طن من الإنتاج، حيث يتم توجيه المحاصيل نحو 25 محطة تعبئة وتلفيف موزعة عبر المملكة، رغم أن القطاع لا يزال يواجه تحديات ترتبط بهيمنة القطاع غير المهيكل في بعض الأسواق الأسبوعية.
رهان “الاكتفاء الذاتي” وتنظيم الاستيراد
وفي خطوة استراتيجية لحماية الفلاح الصغير، كشف “بنونة” لـ “ميديا 24” عن اعتماد نظام جديد لـ “رخص الاستيراد”، يهدف إلى تنظيم السوق وإعطاء الأولوية للمنتج المغربي.
ومع دخول الاستثمارات الكبرى في الواحات الجديدة مرحلة النضج، يتوقع المهنيون أن يحقق المغرب اكتفاءه الذاتي في غضون 4 إلى 5 سنوات المقبلة، بل والتحول نحو التصدير بقوة، خاصة صنف “المجهول” الذي يحظى بطلب عالمي مرتفع، بالنظر إلى أن نخلة التمر تحتاج لنحو 10 سنوات لتصل إلى كامل طاقتها الإنتاجية.


