واصلت المبادلات التجارية بين المغرب والولايات المتحدة تسجيل نمو ملحوظ خلال الأشهر السبعة الأولى من سنة 2026، مع ارتفاع واضح في قيمة السلع الأمريكية المتجهة إلى السوق المغربية، بالتوازي مع استمرار نمو الصادرات المغربية نحو الولايات المتحدة.
وتظهر أحدث بيانات مكتب الإحصاء الأمريكي أن صادرات الولايات المتحدة إلى المغرب بلغت 4.069 مليارات دولار بين يناير ويوليوز 2026، مقابل 3.25 مليارات دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بزيادة تقارب 25.2 في المائة. كما سجل شهر يوليوز وحده صادرات أمريكية بقيمة 686.3 مليون دولار، وهو أعلى مستوى شهري خلال الفترة المذكورة.
وفي الاتجاه المقابل، بلغت قيمة السلع المغربية التي استوردتها الولايات المتحدة 1.236 مليار دولار خلال الأشهر السبعة الأولى من العام، مقابل نحو 1.08 مليار دولار خلال الفترة نفسها من 2025، وفق بيانات مكتب الإحصاء الأمريكي. وبذلك تجاوز إجمالي المبادلات السلعية بين البلدين 5.3 مليارات دولار خلال هذه الفترة.
وتظهر الأرقام أيضا أن الميزان التجاري للسلع خلال الفترة نفسها سجل فائضا لصالح الولايات المتحدة بقيمة 2.833 مليار دولار، حيث بلغت الصادرات الأمريكية إلى المغرب 4.069 مليارات دولار مقابل واردات أمريكية من المغرب بقيمة 1.236 مليار دولار.
الصناعة المغربية توسع حضورها
ولا تقتصر الصادرات المغربية نحو السوق الأمريكية على المنتجات الأولية، إذ تشمل مجموعة من السلع والمنتجات المرتبطة بالصناعات التحويلية، إلى جانب منتجات مرتبطة بقطاعات السيارات والطيران والإلكترونيات والمعدات الكهربائية.
كما تحضر الموارد الطبيعية ضمن المبادلات، خصوصا الفوسفاط والأسمدة، بالتوازي مع استمرار صادرات المنتجات الفلاحية والغذائية والبحرية المغربية إلى الولايات المتحدة.
ويأتي هذا التطور بعد دخول اتفاقية التجارة الحرة بين المغرب والولايات المتحدة حيز التنفيذ سنة 2006، لتشكل خلال السنوات الماضية أحد الأطر المنظمة للمبادلات التجارية بين البلدين.
وتكشف أرقام الأشهر السبعة الأولى من 2026 عن استمرار توسع التجارة الثنائية، مع ارتفاع صادرات الولايات المتحدة إلى المغرب بوتيرة قوية، وفي الوقت نفسه تسجيل نمو في قيمة الصادرات المغربية نحو السوق الأمريكية. كما تظهر بيانات مكتب الإحصاء الأمريكي أن إجمالي تجارة السلع بين البلدين بلغ أكثر من 5 مليارات دولار خلال الفترة نفسها.
وتضع هذه الأرقام العلاقات التجارية المغربية الأمريكية أمام مرحلة جديدة، في ظل استمرار تنويع المنتجات المتبادلة وتعزيز حضور الصناعة المغربية في السوق الأمريكية.


