الأكثر مشاهدة

الحكم بـ 6 سنوات سجنا على متهمين بإدارة مركز لاستقطاب “الدواعش” في مليلية

كشفت تقارير قضائية وإعلامية إسبانية، استنادا إلى معطيات أوردتها صحيفة “الفارو دي مليلية”، عن تفاصيل “صادمة” حول عمل “مدرسة” سرية للتلقين والاستقطاب الجهادي، اتخذت من غرفة معيشة داخل منزل بمدينة مليلية المحتلة مقرا لها لعدة أشهر، مستهدفة فئة الشباب والقاصرين.

وأفادت التحقيقات القضائية أن المنزل المملوك للمدعو “أكواك”، المحكوم عليه مؤخرا من قبل المحكمة الوطنية بست سنوات سجنا، تحول إلى مركز رئيسي لنشر الفكر المتطرف. فقد تم تجهيز هذا الفضاء بشاشات عرض كبيرة لبث محتويات دعائية تروج لأيديولوجية “تنظيم الدولة الإسلامية”، بهدف تعزيز التبعية الفكرية لدى الحاضرين.

وما أثار قلق المحققين الإسبان، هو العثور على خطب لمبشرين متطرفين هي ذاتها التي اعتمدت عليها “خلية ريبول” المسؤولة عن اعتداءات “لاس رامبلاس” ببرشلونة وكامبريلس. هذا الرابط جعل من قضية مليلية واحدة من أخطر ملفات الإرهاب التي عالجها القضاء الإسباني مؤخرا، نظرا لتشابه المناهج التلقينية المتبعة.

- Ad -

تجنيد القاصرين والمناطق الوعرة

ولم تقتصر أنشطة المجموعة على الاجتماعات المنزلية، بل امتدت لتشمل تدريبات على “الفنون القتالية” في فضاءات عامة مثل منطقة “لوس بيناريس”، لتعزيز التماسك الجسدي والعقائدي للمجندين.

وأشار الخبير “بابلو مونيوز” إلى أن الخلية استغلت الخصائص العمرانية والاجتماعية لحي “لا كانيادا” للعمل بعيدا عن أعين الرقابة، مركزة بشكل خاص على القاصرين المغاربة الذين وصلوا المدينة بطريقة غير نظامية، مستغلة وضعيتهم الهشة؛ حيث سجلت التحقيقات تعريض طفل لم يتجاوز 12 عاما لمواد دعائية متطرفة.

وانتهى النشاط الإجرامي لهذه المجموعة، الذي استمر بين عامي 2020 و2022، عقب عملية أمنية في فبراير 2022، بعد مراقبة دقيقة لتحركاتهم عبر منصات التواصل الاجتماعي. وقد توجت هذه المتابعة بصدور أحكام قضائية نافذة بتهمة “التلقين الإرهابي”، في ظل استمرار إسبانيا في تفعيل المستوى الرابع من التأهب الأمني لمواجهة مخاطر التطرف العنيف.

مقالات ذات صلة