في إطار تنفيذ التعليمات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، الرامية إلى حماية الأرواح والممتلكات، أعلنت وزارة الداخلية اليوم الأربعاء عن تعبئة ميدانية شاملة لمواجهة الوضعية المناخية الاستثنائية التي تشهدها عدة أقاليم بالمملكة، نتيجة الارتفاع القياسي في منسوب الأودية والمجاري المائية.
وأفاد الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية أن العمليات الاستباقية، التي جرت بتنسيق وثيق بين القوات المسلحة الملكية والسلطات الترابية ومختلف القطاعات، مكنت من إجلاء ونقل 108.423 شخصا إلى غاية صباح اليوم.
وتصدر إقليم العرائش الحصيلة بـ 81.709 شخصا، خاصة بمدينة القصر الكبير التي سجلت مغادرة 85% من سكانها بوسائلهم الخاصة، تلاه إقليم القنيطرة بـ 14.133 شخصا، ثم سيدي قاسم بـ 9.728 شخصا، وسيدي سليمان بـ 2.853 شخصا.
وبناء على المعطيات التقنية التي تشير إلى توقع تساقطات مطرية تصل إلى 150 ملم، وما نتج عنها من ضغط استثنائي على حقينة “سد وادي المخازن”، وجهت وزارة الداخلية نداء عاجلا للمواطنين في المناطق الأكثر عرضة للخطر. ويشمل هذا النداء سكان الجماعات الترابية التالية بإقليم العرائش: القصر الكبير، السواكن، وأولاد أوشيح، بالإضافة إلى المنطقة الصناعية بالعرائش والمناطق المحاذية لمصب وادي اللوكوس.
وشددت الوزارة على ضرورة التقيد الصارم بتعليمات الإخلاء الفوري والامتثال لإجراءات السلطات العمومية، مؤكدة أن سلامة الأرواح تظل الأولوية القصوى في هذه الظرفية. كما أثنت الوزارة على مستوى الوعي والمسؤولية الذي أبان عنه المواطنون، مؤكدة استمرار المصالح المختصة في مواكبة المتضررين عبر توفير مخيمات الإيواء وفضاءات الاستقبال وكافة أشكال الدعم اللوجستيكي والاجتماعي الضرورية.


