الأكثر مشاهدة

مطالب بإخضاع سيارات الجماعات للمراقبة: “كل لتر مازوط يضيع هو اعتداء على المواطن”

دخل المرصد المغربي لحماية المستهلك على خط الجدل المتصاعد بشأن سوء استعمال سيارات الجماعات الترابية عبر مختلف مناطق المملكة، موجها دعوة صريحة لوزارة الداخلية والمفتشية العامة للإدارة الترابية لفتح تحقيق وطني شامل، وترتيب المسؤوليات طبقا للقانون.

المرصد، الذي عبّر في بلاغ رسمي عن قلق بالغ تجاه ما وصفه بـ”المعطيات الصادمة”، أكد أن عددا من المنتخبين يستعملون سيارات الجماعة والمجالس الإقليمية لأغراض شخصية، في مخالفة تامة للقانون، ما يشكل—وفق تعبيره—إهدارا مباشرا للمال العام وخرقا صريحا لمبادئ الحكامة والنزاهة.

دعوة للشفافية ومراقبة صارمة

وطالب المرصد بنشر لوائح جميع السيارات المملوكة للجماعات الترابية، مع تحديد استعمالاتها الرسمية، حماية لحق المواطنين في المعلومة وترسيخا لمبدأ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، كما نص على ذلك الفصل 154 من الدستور.

- Ad -

ويشير البلاغ إلى أن هذه السيارات أصبحت في بعض الحالات تحت تصرف أبناء أو أقارب منتخبين محليين، أو تستعمل في تنقلات لا صلة لها بالمصلحة العامة، مما يثقل ميزانيات الجماعات بمصاريف غير مبررة تتعلق بالوقود والصيانة والتأمين.

وفي لهجة شديدة، اعتبر المرصد أن كل لتر من المازوط العمومي يهدر خارج الإطار القانوني هو اعتداء مباشر على المستهلك المغربي، الذي يتحمل هذه النفقات من خلال الضرائب والرسوم، في وقت يعاني فيه من ارتفاع تكاليف المعيشة والغلاء المتواصل.

المرصد ختم بلاغه بالتأكيد على ضرورة تفعيل المقتضيات الزجرية للقانون الجنائي المتعلقة بتبديد المال العام واختلاسه، باعتبار أن حماية ممتلكات الجماعات هي حماية لثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة، وللاستدامة المالية للجماعات الترابية.

وتأتي هذه المطالب في سياق نقاش وطني محتدم حول الحكامة المالية، وسط تزايد الأصوات التي تطالب بوضع حد نهائي لاستعمال سيارات المصلحة في “جولات عائلية” وتنقلات شخصية بعيدة عن القانون.

مقالات ذات صلة