الأكثر مشاهدة

زلزال داخل الجماعات الترابية.. لوائح الغياب تحرك السلطات وتُربك المنتخبين

تشهد جهة الدار البيضاء–سطات حالة استنفار غير مسبوقة داخل عدد من العمالات والأقاليم، بعدما كشفت معطيات دقيقة عن تفشّي ظاهرة تغيب المنتخبين عن دورات المجالس الجماعية، ما دفع السلطات إلى تفعيل صارم لمقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14، وخاصة المادة 67 التي ظلت لسنوات حبيسة النصوص دون تطبيق فعلي.

وبحسب العمق، فقد شرعت السلطات العمالية خلال الأسابيع الأخيرة في تحيين لوائح خاصة ترصد بدقة التزام المنتخبين بحضور الدورات، سواء كانوا من الأغلبية أو المعارضة، لتظهر حالات عديدة من عدم الامتثال للقانون، بعضها متكرر بشكل يطرح سؤالا جديا حول مفهوم التمثيلية وواجبات الانتداب.

وفي هذا السياق، وجه عامل إقليم النواصر، جلال بنحيون، استفسارات رسمية لمجموعة من المنتخبين بجماعة بوسكورة بسبب تغيبهم المتكرر. ورغم تقديم المعنيين أجوبة كتابية، إلا أن السلطات اعتبرت تلك التبريرات غير مستوفية للمعايير القانونية، ما فتح الباب أمام مسطرة قد تصل إلى الإقالة.

- Ad -

هذا التطور دفع ببعض المنتخبين إلى تقديم استقالاتهم بشكل استباقي، في محاولة لتفادي مشهد الإقالة العلني وما يحمله من تبعات سياسية وصورة سلبية لدى الناخبين.

الوضع لم يقتصر على النواصر، إذ كشفت مصادر الجريدة أن عامل إقليم برشيد بدوره راسل عددا من المنتخبين بسبب تجاوزهم للحد القانوني للغيابات، حيث تم تسجيل حالات تفوق خمس دورات متفرقة وثلاث دورات متتالية، وهي أرقام كافية لبدء مسطرة الإقالة بقوة القانون.

سنوات من التساهل تنتهي.. والمنتخبون أمام المحك

وتشير المعطيات إلى أن هذه الخطوات تأتي بعد سنوات طويلة من التغاضي عن الغياب غير المبرر، وهو ما كان يعطل العمل الجماعي ويؤثر على أوراش التنمية المحلية، خصوصا في الجماعات التي تعيش أصلا على وقع هشاشة في التسيير.

عدد من رؤساء الجماعات ينتظرون التوصل بإشعارات من العمالات لإدراج نقاط تتعلق بإقالة أعضاء ضمن جدول أعمال دورات استثنائية مرتقبة، في إجراء يبدو أنه سيحدث تغييرات عميقة داخل المشهد المحلي.

وبحسب القانون التنظيمي 113.14، فإن عضو المجلس يعتبر مقالا بقوة القانون إذا تغيب دون عذر مقبول عن:

ثلاث دورات متتالية

أو خمس دورات غير متتالية

ويلتزم رئيس المجلس بمسك سجل حضور دقيق، والإعلان عن أسماء المتغيبين عند افتتاح كل دورة، ثم رفع اللوائح للعامل داخل أجل لا يتجاوز خمسة أيام. كما يختص المجلس بالبت في الأعذار، بينما يظل باب الطعن مفتوحا أمام القضاء الإداري.

مقالات ذات صلة