الأكثر مشاهدة

ارتفاع أسعار المحروقات.. يفتح النقاش من جديد حول مصفاة لاسامير

شهدت لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة والتنمية المستدامة بمجلس النواب نقاشا محتدما حول الموازنة الفرعية لوزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، حيث عبر عدد من النواب البرلمانيين عن قلقهم العميق من استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وتأثير ذلك على المواطن والمقاولة وعلى مستقبل الانتقال الطاقي بالمملكة.

البرلمانيون شددوا في مداخلاتهم على أن أي تحول نحو الطاقات النظيفة يظل رهينا بتوفر بيئة أسعار معقولة ومنصفة، معتبرين أن الارتفاع المستمر في كلفة المحروقات يعرقل جهود الانتقال الطاقي، ويمس العدالة الاجتماعية والإنصاف المجالي.
وطالبوا بإجراء تقييم شامل لسياسة التحرير وربطها بقدرة المواطنين والمقاولات على مواجهة تقلبات السوق، لاسيما في ظل مؤشرات تكشف أن الأسعار في المغرب ما تزال من بين الأعلى عربيا.

نواب الأمة نقلوا استياء واسعا وسط الرأي العام بسبب الأرقام التي نشرتها منصات متخصصة، والتي تشير إلى أن المواطن المغربي يؤدي أكثر من درهم ونصف زيادة في كل لتر من الغازوال وما يقارب ثلاثة دراهم إضافية في لتر البنزين مقارنة بالسعر الحقيقي للمنتوج.
كما أثاروا تساؤلات حول منظومة التسعير وهوامش الربح الكبيرة التي حققتها بعض الشركات منذ تحرير القطاع، والتي يتداول أنها تجاوزت 90 مليار درهم خلال عشر سنوات.

- Ad -

وفي قراءتهم لقانون استيراد وتوزيع المواد البترولية،.. أكد عدد من النواب أن النص التشريعي الحالي يشوبه نقص تنظيمي واضح، إذ ما زال مقيدا بمقتضيات وضعت في زمن كانت فيه الدولة المتحكم الوحيد في الأسعار.
وأشاروا إلى أن الأرباح آنذاك كانت محددة في 0.70 درهم فقط؛ 35 سنتيما للموزعين و35 سنتيما لمحطات البيع، قبل أن يتغير الوضع جذريا بعد التحرير سنة 2015،.. ما أدى إلى نشوء وضع “غير متكافئ” بين الشركات وأرباب المحطات،.. وصفه بعض النواب بـ “علاقة السيد بعبده”.
وطالبوا بالإسراع في تعديل القانون للتصدي للممارسات اللاتنافسية وتحديث المراقبة على الجودة ومسار المحروقات.

عودة ملف “لاسامير” إلى الواجهة… بحثا عن السيادة الطاقية

وأمام هذا “الوضع المقلق”،.. عاد النقاش البرلماني بقوة حول إعادة تشغيل مصفاة لاسامير باعتبارها المصفاة الوحيدة بالمغرب، أو التفكير في إحداث مصفاة بديلة، لما لذلك من أثر مباشر على تعزيز السيادة الطاقية وتخفيف ضغط الأسعار على السوق الوطنية.
وربط المتدخلون هذا الطرح بارتفاع الأصوات المهنية المطالبة بمراجعة مقاربة الحكومة تجاه سوق المحروقات وتدبيرها.

وفي مداخلات أخرى، أثنى بعض النواب على الدعم الاستثنائي الذي قدمته الحكومة لقطاع النقل الطرقي من أجل التخفيف من غلاء الأسعار،.. مؤكدين أنه أسهم في حماية القدرة الشرائية للمواطنين.
وسجلوا ارتياحهم للتحسن الملحوظ في الوضع الاقتصادي،.. معتبرين أن التضخم انخفض إلى أقل من 1.1% بفضل السياسات المعتمدة،.. وأن مؤشرات الانتعاش الاقتصادي باتت أكثر وضوحا.

ميزانية 2026 ارتفاع يعكس دينامية جديدة

كما توقف النواب عند المعطيات المتعلقة بمشروع قانون مالية 2026، الذي يرتقب أن تبلغ ميزانيته العامة أزيد من 761 مليار درهم،.. بزيادة 5.54% مقارنة بسنة 2025،.. معتبرين أن هذا التطور يعكس استمرار مجهود الاستثمار العمومي ودعم القطاعات الحيوية.

مقالات ذات صلة