دخلت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بالصويرة على خط الجدل الذي أثارته بعض المنابر الإعلامية ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن منع تلميذة من متابعة دراستها بثانوية أركان التأهيلية بجماعة تمنار، وهو الموضوع الذي خلق حالة من الاستغراب لدى الرأي العام المحلي.
وأكدت المديرية، في بلاغ رسمي، أنها أوفدت لجنة مختلطة يوم السبت 22 نونبر 2025 إلى مقر سكنى التلميذة، قصد الاستماع إليها والاطلاع مباشرة على ظروفها وسياق عدم التحاقها بالفصول الدراسية منذ بداية الموسم الحالي. وضمت اللجنة المدير الإقليمي، ورئيس الجماعة الترابية لإداوكلول، ومدير الثانوية، ورئيس جمعية أمهات وآباء التلاميذ، وممثل مجلس التدبير، وممثلة المجلس التربوي، بالإضافة إلى المختصة الاجتماعية.
وخلال الزيارة، استمعت اللجنة للتلميذة ووالديها حول أسباب غيابها، مؤكدة أنها وقفت على الجهود الكبيرة التي بذلتها المؤسسة وشركاؤها من أجل إعادتها للدراسة، دون أن يتحقق ذلك منذ انطلاق الموسم الدراسي.
وجددت اللجنة دعوتها للتلميذة للعودة إلى فصول الدراسة، مع التزام كامل بتوفير جميع الشروط التربوية والنفسية والاجتماعية التي من شأنها مساعدتها على الاندماج مجددا داخل المؤسسة. كما تعهدت بتعبئة الأطر الإدارية والتربوية وجمعية الآباء لضمان دعمها وتمكينها من تدارك الدروس، إضافة إلى تخصيص حصص للمواكبة النفسية والاجتماعية.
غير أن التلميذة ورغم موافقة والديها على مقترحات اللجنة ظلت متشبثة بإصرار، بقرارها عدم الالتزام ببنود النظام الداخلي للمؤسسة، وهو ما شكل عائقا حال دون عودتها لمتابعة الدراسة.
وشددت المديرية الإقليمية، في ختام بلاغها، على أنها حريصة على ضمان حق التعلم لجميع التلميذات والتلاميذ باعتباره حقا دستوريا، وعلى تجسيد أهداف خارطة الطريق 2022-2026 لإصلاح منظومة التربية والتكوين، مع مواصلة تعبئة الشركاء والمتدخلين للتصدي لظاهرة الهدر المدرسي التي تشكل إحدى الإشكالات الأكثر إلحاحا داخل الوسط القروي.


