الأكثر مشاهدة

اعتزال بشرى كربوبي يثير الجدل.. معطيات داخلية تكشف حقيقة ما وقع قبل القرار المفاجئ

عاشت الأوساط الكروية المغربية مساء أمس على وقع إعلان الحكمة الدولية بشرى كربوبي اعتزالها عالم التحكيم، بعدما كشفت عن قرارها في تدوينة عبر صفحتها الرسمية، لتتكاثر بعدها التأويلات حول خلفيات هذا القرار، خصوصا بعد تداول رسالة اعتزال وجهتها لرئيس الجامعة.

ورغم أن كربوبي أشارت في رسالتها إلى ما وصفته بـ “مضايقات” تعرضت لها، إلا أن مصادر تحكيمية مطلعة أكدت لـ”آنفا نيوز” أن ما جاء في الرسالة لا يعكس إلا جزءا صغيرا من صورة أكبر، معتبرة أن القرار كان نتيجة تراكمات مهنية محضة، لا علاقة لها بأي صراعات معلنة.

ووفق المصادر ذاتها، فإن عدم إدراج اسم كربوبي ضمن القائمة النهائية لحكام نهائيات كأس إفريقيا كان الشرارة الأخيرة التي سرعت قرار الاعتزال. هذا الإقصاء – تؤكد المصادر – لم يكن قرارا مغربيا، بل نتيجة تقييمات تقنية دقيقة أشرفت عليها لجنة التحكيم بالاتحاد الإفريقي، والتي تعتمد معايير صارمة تشمل الأداء، التحضير البدني، والجاهزية طيلة السنة السابقة للبطولة.

- Ad -

وتضيف المعطيات أن أداء الحكمة عرف تراجعا ملحوظا في عدد من المباريات بالدوري المغربي خلال الأشهر الأخيرة، وهو ما أثار ملاحظات داخل المنظومة التحكيمية، بعد تسجيل هفوات “موصوفة بالفادحة” أثرت أحيانا في نتائج المباريات، ما جعل لجنة التحكيم بالكاف غير مقتنعة بمستوى الحكمة المغربية.

مصادر مقربة بنبرة لا تخلو من الأسف أكدت أن سقوط اسم كربوبي من لائحة حكام الكان مثل صدمة حقيقية لها، خاصة وأنها كانت تمني النفس بالظهور في حدث كبير تستضيفه المملكة، بعدما شاركت في مسابقات قارية سابقة عندما كان أداؤها في مستوى التطلعات.

وفي موازاة هذا السياق، خرجت إلى العلن معطيات أخرى من معسكر الحكام بمركب محمد السادس، حيث تشير مصادر حضرت التدريب إلى أن كربوبي لم تتقبل الإنذار الذي وجهه لها المشرفون على الاختبار البدني بعد وصول متأخر ومتكرر في مرحلة الحسم، قبل أن يدخل الوضع مرحلة توتر حين رفعت صوتها داخل المجموعة، مما اضطر المدير رضوان جيد للتدخل في محاولة لاحتواء الموقف.

وبسبب الحادث، عقدت مديرية التحكيم اجتماعا طارئا للنظر في الواقعة، في خطوة اعتبرها كثيرون مؤشرا إضافيا على وجود تراكمات دفعت الحكمة نحو خيار الاعتزال.

ورغم كل ما راج من تأويلات إعلامية وجماهيرية حول علاقة قرارها بمديرية التحكيم، تؤكد مصادر داخل القطاع أن ربط الاعتزال برضوان جيد يدخل في باب الحسابات الضيقة لبعض الجهات، خاصة ممن يكنون له عداء قديما عندما كان حكما ممارسا.

وبين رواية “المضايقات” ورواية “التقييم المهني الصارم”، يظل اعتزال بشرى كربوبي حدثا يعيد فتح نقاش واسع حول واقع التحكيم النسوي بالمغرب، ومدى قدرة الأطر التحكيمية على الحفاظ على جاهزيتها وسط منافسة قارية شرسة لا تقبل سوى الجاهزين.

مقالات ذات صلة