استيقظت مدينة الفنيدق، صباح اليوم السبت، على وقع فاجعة ثقيلة بعدما اقتحمت شاحنة من الحجم الكبير مقهى شعبيا وسط حي الباطيو، في حادث خلف ثلاث وفيات وثمانية مصابين بجروح متفاوتة الخطورة، بينهم حالتان وصفتا بـ”الحرجة جدا”.
وتفيد المعطيات الأولية بأن الحادث نجم عن عطل مفاجئ في فرامل الشاحنة، مما جعلها تنحرف بشكل جنوني نحو المقهى المكتظ برواده، قبل أن تتحول لحظات الصدمة إلى مشاهد من الذعر بعدما اندلعت النيران داخل الشاحنة ثم امتدت بسرعة إلى فضاء المقهى وإحدى المنازل المجاورة.
وقد نجا نحو 18 شخصا من موت محقق، بعدما تمكن عدد منهم من مغادرة المقهى في لحظات قليلة قبل اشتعال النيران، فيما عملت عناصر الوقاية المدنية على إخماد الحريق ومنع امتداده إلى باقي المباني القريبة.
الاصطدام العنيف تسبب أيضا في أضرار مادية كبيرة بشارع محمد الخامس، حيث لحقت خسائر بفندق صغير وعمارتين سكنيتين، إضافة إلى دمار شبه شامل داخل المقهى الذي كان مسرحا للحادث، وشقة مجاورة تضررت بفعل انتشار اللهب.
وقد جرى نقل الضحايا والمصابين إلى مستشفى الفنيدق، حيث أكدت مصادر طبية أن حالتين من الجرحى تتطلبان تدخلا مستعجلا نظرا لخطورة الإصابات التي تعرضا لها.
وبموازاة ذلك، باشرت عناصر الأمن الوطني تحقيقا عاجلا تحت إشراف النيابة العامة بتطوان، من أجل تحديد كافة ملابسات الواقعة، وفحص الحالة الميكانيكية للشاحنة، والاستماع إلى السائق وكل الشهود المتواجدين في المكان لحظة وقوع الحادث.
الفنيدق تعيش اليوم على وقع حزن عميق، فيما ينتظر الرأي العام كشف نتائج التحقيق لمعرفة حقيقة ما وقع وتحديد المسؤوليات في هذه الكارثة التي حولت صباحا عاديا إلى يوم أسود في ذاكرة المدينة.


