لم تكن ليلة الأحد ليلة عادية في حي التيسير بمنطقة أولاد زيان، بل كانت أقرب إلى كابوس مفاجئ قلب هدوء المنطقة إلى فوضى غير مسبوقة. فحسب المعطيات المتوفرة، تسبب عدد من المهاجرين غير النظاميين في أعمال تخريب طالت ممتلكات المواطنين، وأعادت إلى الواجهة النقاش المحتدم حول الأمن وانتشار المهاجرين غير الشرعيين في محيط عمالة الفداء مرس السلطان.
وتشير المصادر إلى أن مجموعات من هؤلاء المهاجرين، كانوا يحملون أسلحة بيضاء، وشرعوا في إثارة الفوضى بالشارع العام، ما أدى إلى تسجيل خسائر مادية في سيارات كانت مركونة أو تمر من المنطقة، وسط حالة هلع كبيرة بين السكان الذين وجدوا أنفسهم في قلب مشاهد صادمة.
وحسب الشهادات، فإن أزيد من ثلاثة أشخاص أصيبوا بعدما تعرضت سياراتهم للرشق بالحجارة، وتم نقلهم إلى المستعجلات لتلقي الإسعافات الأولية، وهو ما زاد من حدة الغضب داخل الحي الذي يعاني منذ أشهر من ضغط كبير نتيجة تنامي أعداد المهاجرين غير النظاميين.
المصالح الأمنية بمنطقة الفداء مرس السلطان تحركت بسرعة، حيث نجحت في توقيف أحد المشتبه فيهم، مع إطلاق حملات تمشيط واسعة لتوقيف باقي المتورطين في هذه الأحداث. كما فتح تحقيق تحت إشراف النيابة العامة المختصة لتحديد جميع المسؤولين عن هذا الانفلات وترتيب الجزاءات القانونية في حقهم.
وتقول ساكنة المنطقة إن الوضع أصبح “غير قابل للتحمل”، مطالبة السلطات بوضع حد لانتشار المهاجرين غير الشرعيين، خصوصا في محيط أولاد زيان ودرب ميلا، حيث يعيش السكان يوميا مع هواجس الاعتداءات، وحرمانهم من ولوج بعض الحدائق التي تحولت إلى فضاءات محتلة.
ويبقى السؤال المطروح اليوم بقوة: إلى متى سيظل سكان الحي يعيشون تحت تهديد الفوضى؟
أما الجواب، فيبدو أن الأيام المقبلة وحدها ستكشفه، في انتظار قرارات حاسمة تعيد الطمأنينة إلى الأسر التي لم تعد تنام من شدة الخوف.


