شهدت العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء، يوم الثلاثاء، حدثا استثنائيا أعاد ذكريات الفرحة الوطنية الكبرى، حيث قامت شركة “فيزا إنترناشيونال” (Visa International) بتقديم الكأس الرسمية للمونديال لفئة أقل من 20 سنة، والتي توج بها المنتخب الوطني المغربي في أكتوبر الماضي، في حفل بهيج جسّد ثمار سنوات من التكوين والعمل القاعدي الدؤوب.
لم يكن طريق “أشبال الأطلس” نحو منصة التتويج مفروشا بالورود؛ بل كان اختبارا حقيقيا منذ البداية. فقد أوقعت القرعة كتيبة المدرب محمد وهبي في “مجموعة الموت” إلى جانب عمالقة الكرة: إسبانيا، البرازيل، والمكسيك. ورغم صعوبة المأمورية، أبهر المغاربة العالم بإنهاء دور المجموعات في الصدارة، بعد إسقاط “الماتادور” الإسباني بثنائية نظيفة، وتلقين السامبا البرازيلية درسا كرويا بنتيجة (2-1)، فيما كانت الهزيمة أمام المكسيك مجرد كبوة عابرة لم تمنعهم من اعتلاء القمة.
في الأدوار الإقصائية، أظهر ياسير زبير ورفاقه شخصية الأبطال؛ حيث عبروا المحطة الكورية بنجاح (2-1)، قبل أن يكتسحوا “العم سام” الأمريكي بثلاثية مدوية في ربع النهائي. وفي المربع الذهبي، نجح الأشبال في “الثأر” رياضيا لأسلافهم، بعد الإطاحة بفرنسا في مباراة حبست الأنفاس، حسمت بضربات الترجيح (5-4) عقب انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل.
المشهد الختامي كان مسكا مغربيا بامتياز، حيث واجه “الأشبال” منتخب الأرجنتين في النهائي، وبأداء تكتيكي رفيع وروح قتالية عالية، تمكنوا من هز شباك “التانغو” مرتين، ليعلنوا للعالم أن المغرب هو سيد الكرة العالمية للشباب برصيد هدفين نظيفين.


