شنت السلطات المحلية بالعاصمة الاقتصادية الدار البيضاء حملات ميدانية واسعة النطاق، استهدفت مراقبة محلات بيع اللحوم البيضاء والأسماك ونقاط البيع بالتقسيط، وذلك في خطوة حازمة تهدف إلى الوقوف على مدى احترام هذه الفضاءات لشروط السلامة الصحية والنظافة المعمول بها قانونا.
وأفادت مصادر مطلعة لـ “آنفا نيوز” بأن هذه التحركات تندرج ضمن استراتيجية استباقية لحماية صحة المستهلك وضمان جودة المواد الغذائية المعروضة. وقد شملت هذه الحملات إيفاد لجان مختلطة تضم ممثلين عن السلطات المحلية ومكتب حفظ الصحة والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا)، مدعومة بعناصر من الأمن الوطني والقوات المساعدة، جابت مختلف مقاطعات المدينة لتفقد وحدات تخزين السلع وإعداد المأكولات.
تسمم غذائي يحرك السلطات
وجاء هذا التحرك المكثف عقب تسجيل شكاية رسمية على مستوى عمالة الحي الحسني، تقدم بها أحد المواطنين إثر تعرضه لتسمم غذائي عقب تناوله وجبة بمحل لبيع الأسماك. وركزت اللجان تفتيشها بشكل خاص على المحلات المخصصة للوجبات السريعة “السناكات”، للتحقق من ظروف التخزين والتحضير، خاصة في ظل شكايات متواترة حول تدني مستويات النظافة وتهديد السلامة الصحية للمواطنين.
وأسفرت هذه العمليات الميدانية عن حجز كميات متفاوتة من السلع والمواد التي يشتبه في عدم صلاحيتها للاستهلاك الآدمي، والتي كان من شأنها أن تشكل خطرا محدقا على الصحة العامة. وفي سياق متصل، تمكنت السلطات الأمنية بمنطقة “النواصر” من إحباط عملية تسويق كميات مهمة من الدجاج الفاسد كانت في طريقها للمستهلكين.
وخلصت تقارير اللجان إلى تسجيل مجموعة من المخالفات الجسيمة المتعلقة بغياب أدنى شروط النظافة وعرض السلع في ظروف غير ملائمة. وتروم هذه الحملات المستمرة تشديد اليقظة الصحية والقطع مع الممارسات غير القانونية، عبر فرض عقوبات زجرية ضد المتلاعبين بسلامة الموائد المغربية، وضمان مرور عمليات الاستهلاك في ظروف صحية آمنة.


