خيمت حالة من الحزن والصدمة على مدينة كاليلا بإقليم برشلونة، بحر الأسبوع الجاري، إثر اعتداء وحشي استهدف سيدة مغربية وابنتها داخل مسكنهما، في حادثة أثارت موجة من الاستنكار الواسع داخل الأوساط المحلية وبين صفوف الجالية المغربية المقيمة بإسبانيا.
وأفادت مصادر إعلامية إسبانية بأن الهجوم خلف إصابات بليغة جدا؛ حيث ترقد الابنة حاليا في المستشفى في حالة “موت دماغي”، بينما تخضع والدتها للعناية الطبية المركزة في وضع صحي وصف بالحرج للغاية، وسط آمال معلقة على مجهودات الأطقم الطبية لإنقاذ حياتهما.
وبحسب المعطيات الأولية التي وفرتها التحقيقات، فإن الحادث وقع داخل المنزل العائلي، حيث تشير أصابع الاتهام إلى شريك الابنة، وهو شاب من جنسية مغربية أيضا، لا يزال في حالة فرار حتى حدود الساعة. وقد استنفرت السلطات الأمنية الإسبانية عناصرها لتعقب أثر المشتبه فيه، فيما باشرت مصالح الشرطة والنيابة العامة تحقيقاتها لتحديد الدوافع الكامنة وراء هذا الاعتداء الدموي.
وفور وقوع الحادث، هرعت فرق الطوارئ الطبية وعناصر الأمن إلى مكان الواقعة، حيث جرى نقل الضحيتين على وجه السرعة لتلقي العلاجات الضرورية. وتفاعلا مع هذه الفاجعة، أعلنت بلدية كاليلا عن تنظيم وقفة احتجاجية مساء اليوم الجمعة بساحة البلدية، وذلك للتنديد بالعنف ضد النساء والتعبير عن التضامن المطلق مع العائلة المنكوبة.
وتتابع المصالح القنصلية والمجتمع المدني تطورات الحالة الصحية للضحيتين ببالغ القلق، في وقت تتواصل فيه الأبحاث الأمنية المكثفة لإلقاء القبض على الجاني وتقديمه للعدالة لينال جزاءه وفق القوانين الجاري بها العمل.


