دخلت قضية “نفق الحشيش” الرابط بين مدينة سبتة المحتلة والمغرب منعطفا قانونيا جديدا، بعدما قررت المحكمة الإسبانية تمتيع عنصرين من جهاز الحرس المدني (Guardia Civil) بالسراح المؤقت مقابل كفالة مالية، عقب قضائهما قرابة سنة كاملة رهن الاعتقال الاحتياطي على ذمة التحقيق في هذا الملف الشائك.
وأفادت تقارير إعلامية إسبانية أن المفرج عنهما، ورغم مغادرتهما أسوار السجن، لن يتمكنا من العودة لمزاولة مهامهما الرسمية داخل جهاز الحرس المدني؛ حيث يبقى قرار عودتهما معلقا إلى حين صدور أحكام قضائية نهائية تبت في التهم المنسوبة إليهما، والمرتبطة بتسهيل أنشطة شبكات التهريب الدولي للمخدرات.
وتعود فصول هذه القضية المثيرة إلى تحقيقات موسعة انطلقت سنة 2023، كشفت عن شبكة منظمة لتهريب أطنان من مخدر “الشيرا” من سبتة في اتجاه ميناء الجزيرة الخضراء باستعمال شاحنات للنقل الدولي. وحامت شبهات قوية حول تورط عناصر أمنية بميناء سبتة في توفير “الغطاء” وتسهيل عبور الشحنات مقابل مبالغ مالية ضخمة، وهو ما هز صورة الجهاز الأمني في المنطقة.
وكانت السلطات الإسبانية قد أحدثت ضجة واسعة في فبراير الماضي، حينما أعلنت عن اكتشاف نفق تحت أرضي “احترافي” بمنطقة “تراخال” الصناعية المحاذية للحدود مع المغرب. النفق الذي يبلغ طوله 50 مترا وعمقه نحو 12 مترا، يعتقد أنه صُمم بدقة عالية لاستخدامه كقاعدة لوجستية لعمليات تهريب وتخزين منظمة بعيدا عن أعين الرقابة التقليدية.
وتواصل السلطات القضائية في الجارة الشمالية تعميق البحث في الملف، لكشف كافة الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة، ومدى تورط عناصر أخرى في استغلال الثغرات الحدودية لخدمة بارونات المخدرات.










