وجد نجم الراي العالمي، الشاب خالد، نفسه وسط عاصفة من الانتقادات اللاذعة التي أطلقتها فئة عريضة من الجمهور الجزائري عبر منصات التواصل الاجتماعي، وذلك على خلفية إحيائه لحفل فني ساهر بنهاية الأسبوع في “منطقة المشجعين” بمدينة الدار البيضاء، وهو الظهور الذي تزامن مع الخروج الصادم للمنتخب الجزائري من نهائيات كأس أمم إفريقيا.
وفجر هذا التزامن سيلا من التعاليق الغاضبة، حيث اعتبر متابعون جزائريون أن إقامة الحفل في هذا التوقيت “الحساس” يعكس حالة من “عدم المبالاة” بمشاعر الجماهير التي كانت تعيش على وقع انكسار رياضي مرير. وانصبت الانتقادات على انخراط “ملك الراي” في أجواء احتفالية صاخبة رفقة الجماهير المغربية التي ملأت المكان، في وقت كان ينتظر منه ـ حسب المعلقين ـ تقديم رسالة دعم معنوية للاعبي منتخب بلاده عوض “الغناء والرقص” وتجاهل تداعيات الإقصاء أمام نيجيريا.
ولم تقف موجة الغضب عند حدود العتاب الفني، بل انزلقت في حالات عديدة نحو “الإساءة اللفظية” والتجريح الشخصي الذي تجاوز ضوابط الاختلاف، وهو ما فسره مراقبون بحالة الاحتقان والتوتر التي خيمت على المشهد الرياضي الجزائري. ورأى منتقدوه أن المقام كان يقتضي نوعا من “التضامن الصامت” أو تأجيل الأنشطة الاحتفالية احتراماً للمزاج العام “المحبط” في بلاده.
وفي المقابل، انبرى طيف آخر من المتابعين للدفاع عن صاحب “دي دي”، مؤكدين أن التزامات الفنان المهنية والتعاقدية تبرمج قبل شهور ولا تخضع لمزاجية نتائج “المستطيل الأخضر”.
وشدد المدافعون عن خالد على ضرورة الفصل التام بين “الفن” و”الرياضة”، محذرين من محاولات توظيف الأنشطة الثقافية في تصفية حسابات كروية ضيقة. وأشار هؤلاء إلى أن الشاب خالد سيظل دائما سفيرا للفن العابر للحدود والذي يهدف لجمع الشعوب ونشر البهجة، بعيدا عن صراعات الملاعب وتقلبات نتائجها.
بين هذا وذاك، تظل واقعة الشاب خالد بالدار البيضاء مرآة لمدى تداخل العاطفة الرياضية بالأنشطة الفنية في الفضاء الرقمي المغاربي، وصعوبة الفصل بين المسار المهني للنجم والانتظارات القومية للجمهور في لحظات الأزمات الكروية.


