قرر وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالرباط، متابعة مشجع جزائري يدعى “رؤوف القاسمي” في حالة اعتقال، وإيداعه السجن الاحتياطي، وذلك على خلفية تورطه في سلوكيات “لا أخلاقية” ومستفزة داخل أسوار ملعب مولاي الحسن بالعاصمة، تزامنا مع المباراة التي جمعت المنتخب الجزائري بنظيره من جمهورية الكونغو الديمقراطية.
وتعود تفاصيل الواقعة الصادمة، حسب ما علمته “آنفا نيوز” من مصادر متطابقة، إلى إقدام المعني بالأمر على “التبول” داخل مرافق الملعب في مشهد يفتقر لأدنى معايير التحضر، ولم يكتفِ بهذا الفعل المشين، بل عمد إلى توثيقه عبر تقنية “البث المباشر” ونشره على حسابه الشخصي بمنصات التواصل الاجتماعي، مما أثار موجة غضب عارمة واستنكارا واسعا من طرف الجماهير والفعاليات الرياضية.
وفور انتشار المحتوى الرقمي المخل بالحياء، تفاعلت المصالح الأمنية بجدية وسرعة قصوى مع الواقعة؛ حيث مكنت التحريات الميدانية والتقنية من تحديد هوية المشجع وتعقب تحركاته، ليتم توقيفه بمدينة الدار البيضاء، قبل أن يتم نقله إلى مدينة الرباط باعتبارها مسرح ارتكاب الجريمة والاختصاص الترابي.
وقد جرى تكييف الأفعال المنسوبة للمشتبه فيه ضمن خانة “الإخلال العلني بالحياء”، ونشر محتويات مخلة بالآداب العامة خلال تظاهرة رياضية رسمية. وبعد استكمال إجراءات الحراسة النظرية، قررت النيابة العامة متابعته في حالة اعتقال، مع تحديد جلسة اليوم الاثنين موعدا لانطلاق أولى جلسات محاكمته لتقول العدالة كلمتها في المنسوب إليه.
وتأتي هذه الإجراءات الحازمة لتؤكد حرص السلطات المغربية على صون النظام العام داخل الملاعب، والتصدي الصارم لكل من تسول له نفسه المساس بالأخلاق العامة أو تشويه القيم الرياضية السامية التي تميز التظاهرات القارية والمحلية بالمملكة.


