الأكثر مشاهدة

تصاعد موجة اختطاف مستثمري “الكريبتو” بفرنسا.. تورط موظفة ضرائب وكشف صلات عابرة للحدود

تواجه فرنسا موجة جديدة ومقلقة من عمليات الاختطاف العنيفة التي تستهدف حاملي العملات الرقمية “الكريبتو”، حيث سجلت السلطات ثلاثة حوادث خطيرة في ظرف أيام معدودة. وتأتي هذه التطورات لتعيد إلى الأذهان سلسلة الهجمات التي شهدتها سنة 2025، والتي تجاوزت 20 محاولة ابتزاز، كشفت التحقيقات حينها أن بعضها تم التخطيط له وانطلق من المغرب.

ورغم نجاح السلطات الفرنسية العام الماضي في تفكيك شبكة إجرامية والوصول إلى “العقل المدبر” لبعض هذه العمليات الذي كان يتواجد بالمغرب، إلا أن الظاهرة لم تتوقف. ويبدو أن الارتفاع الصاروخي لأسعار “البيتكوين” قد أغرى عصابات جديدة باستهداف المستثمرين الرقميين، معتمدة أساليب وحشية لتحقيق مكاسب سريعة.

أسبوع من الرعب: اختطاف وسلب وتحت تهديد السلاح

ففي السادس من يناير 2026، شهدت ضواحي مدينة “مانوسك” حادثة مروعة، حيث تعرضت سيدة للاحتجاز والاعتداء من طرف ثلاثة مسلحين، في محاولة منهم للحصول على “المفاتيح الخاصة” بمحفظة زوجها الرقمية، وانتهت العملية بسرقة مفتاح تخزين “USB”.

- Ad -

ولم تتوقف السلسلة عند هذا الحد؛ ففي التاسع من يناير، اختطف مهندس من منزله بـ “سان ليجيه سو شوليه” قبل إطلاق سراحه على بعد 50 كيلومترا. وفي الليلة ذاتها بـ “فيرنوي سور سين”، عاش مستثمر رفقة عائلته كابوسا حقيقيا بعدما تم تقييدهم والاعتداء عليهم بالضرب من طرف ثلاثة مسلحين اقتحموا منزلهم.

وتشير المعطيات الصادمة إلى أن تحديد هويات الضحايا لم يكن بمحض الصدفة؛ حيث تلاحق الشكوك موظفة في مصلحة الضرائب الفرنسية يشتبه في تقديمها معلومات حساسة (عناوين، مداخيل، ووضعيات عائلية) لشبكات إجرامية مقابل تحويلات مالية.

إلى جانب هذه الخيانة الداخلية، ساهمت تسريبات البيانات المتكررة، لاسيما تلك التي طالت شركة الأمن الرقمي “Ledger”، في تسهيل مأمورية الجناة؛ حيث يتم بيع القوائم التي تضم عناوين المستثمرين ومواقعهم بدقة على “الإنترنت المظلم” (Dark Web)، مما يحول “المحفظة الرقمية” من وسيلة للثراء إلى خطر يهدد حياة أصحابها.

مقالات ذات صلة