دخل مشروع الربط الطرقي العملاق بين مراكش وورزازات مرحلة حاسمة من شأنها إنهاء عقود من معاناة المسافرين عبر منعرجات “تيشكا” الوعرة. فقد أكد وزير التجهيز والماء، نزار بركة، أن وزارته استقرت بشكل نهائي على خيار “نفق أوريكا” كأنسب حل تقني ومجالي، مستبعدة بذلك الخيارات البديلة التي كانت مطروحة سابقا.
نفق الـ 10 كيلومترات.. تدقيق جيولوجي صارم
وكشف الوزير أن النفق المرتقب، الذي يمتد على طول 10 كيلومترات، يخضع حاليا لتقييم جيولوجي معمق وشامل. ورغم استكمال الدراسات الأولية، إلا أن الوزارة شددت على ضرورة فحص طبيعة التربة والتركيبة الصخرية للأطلس الكبير بدقة متناهية، لضمان أعلى معايير السلامة والجودة قبل إعطاء الضوء الأخضر لانطلاق جرافات الأشغال في هذا الورش القاري.
اعتراف بصعوبات تقنية.. واللجوء للخبرة الدولية
وفي معرض توضيحه لأسباب التعثر الذي طال المراحل الأولى، تحلى الوزير بلغة الصراحة؛ حيث أقر بأن الشركات المغربية التي تم التشاور معها لم تكن قادرة على توفير الدراسات التقنية المعقدة التي يتطلبها مشروع بهذا الحجم. وأوضح بركة قائلا: “المقاولة التي تقدمت للمهمة لم تكن قادرة، وهو ما جعلنا في حالة بلوكاج مؤقت”.
ولتجاوز هذا العائق، أعلن الوزير أن قطاعه الوزاري طرق أبواب الخبرة الدولية، حيث تلقت الوزارة عروضا من شركات أجنبية متخصصة، تخضع ملفاتها حالياً للدراسة والتدقيق من قبل المصالح التقنية المختصة لضمان اختيار الشريك الأنسب لهذا التحدي الهندسي.
ورغم العقبات الإدارية والتقنية، طمأن نزار بركة الرأي العام بأن إنجاز النفق بات أمرا “مؤكدا ولا رجعة فيه”. وشدد على أن هذا المشروع يكتسي أهمية استراتيجية قصوى لتنمية أقاليم الجنوب الشرقي، كما يندرج ضمن أولويات الأوراش الكبرى التي تحظى بالعناية الملكية السامية، ليكون رافعة اقتصادية تكسر العزلة عن ورزازات والمناطق المجاورة بصفة نهائية.


