في إطار تعزيز العلاقات الاستراتيجية المتينة التي تجمع بين المملكة المغربية والمملكة المتحدة، عقدت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامن، فاطمة الزهراء عمور، أمس الخميس 22 يناير 2026 بالرباط، لقاء رفيع المستوى مع سفير المملكة المتحدة بالمغرب، ألكسندر جايلز بينفيلد، تمحور حول دفع عجلة التعاون السياحي نحو آفاق أكثر شمولية.
واستهلت السيدة الوزيرة اللقاء بالتأكيد على عمق الروابط التاريخية بين البلدين القائمة على الاحترام المتبادل، مستحضرة الموقف البريطاني الثابت والداعم للمبادرة المغربية للحكم الذاتي، باعتبارها الحل الجدي والمصداقي الوحيد لتسوية النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية؛ وهو الموقف الذي يشكل أرضية صلبة لتعزيز الثقة في مختلف مجالات التعاون الاقتصادي.
السوق البريطانية.. رهان استراتيجي
وخلال المباحثات، استعرضت عمور محاور خارطة الطريق السياحية 2023-2026، مؤكدة أن السوق البريطانية تظل أولوية قصوى للمغرب. وركز الجانبان على ضرورة تقوية “الربط الجوي” عبر الرفع من وتيرة الرحلات المباشرة، لمواكبة الطلب المتزايد للسياح البريطانيين وتنويع الوجهات المغربية المقترحة بما يتجاوز المراكز التقليدية. كما تم التأكيد على أهمية المشاركة المغربية الوازنة في معرض “سوق السفر العالمي” (WTM) بلندن لتعزيز تنافسية الوجهة الوطنية.
من جانبه، أشاد السفير البريطاني، ألكسندر جايلز بينفيلد، بالنهضة التنموية التي يشهدها المغرب، لاسيما في مجال البنيات التحتية والقدرة العالية على تنظيم التظاهرات الدولية الكبرى. وأبرز الدبلوماسي البريطاني الاهتمام المتزايد للمستثمرين البريطانيين بالسوق المغربية، خاصة في مجالات الإيواء والترفيه السياحي.
واختتم اللقاء بتجديد العزم على تكثيف العمل المشترك، ليس فقط في جلب الاستثمارات، بل وأيضاً في تطوير برامج التكوين المهني في قطاع الفندقة والضيافة، بما يضمن مواءمة كفاءات الشباب المغربي مع المعايير الدولية والرفع من جودة الخدمات السياحية بالمملكة.


