الأكثر مشاهدة

تحت إشراف لجنة اليقظة.. تعبئة شاملة لآليات التجهيز والوقاية المدنية لإنقاذ القصر الكبير من الغمر

تواصل السلطات العمومية بمدينة القصر الكبير، تحت إشراف لجنة اليقظة الإقليمية، تعبئة شاملة لمواردها البشرية واللوجستية لتدبير الارتفاع الملحوظ في منسوب “وادي اللوكوس”، وذلك جراء التساقطات المطرية الغزيرة التي شهدتها المنطقة وسلسلة جبال الريف الأوسط، مما أدى إلى تسرب المياه لبعض الأحياء المنخفضة بالمدينة.

وقد جندت السلطات الإقليمية بالعرائش ترسانة من الآليات التابعة للجماعات الترابية، ووكالة الحوض المائي، والشركة الجهوية متعددة الخدمات، إلى جانب المديرية الجهوية للتجهيز والنقل وعناصر الوقاية المدنية. وتتمحور التدخلات الحالية حول إقامة حواجز رملية دفاعية على ضفاف الوادي، وتكثيف عمليات شفط وتصريف مياه الأمطار من النقط السوداء، فضلا عن تنقية قنوات الصرف الصحي لضمان انسيابية المياه.

وفي خطوة تقنية دقيقة، باشرت الجهات المختصة برمجة “طلقات مائية” محدودة ومحسوبة من سد “وادي المخازن”، الذي بلغت نسبة ملئه 100%، وذلك لتخفيف الضغط دون الإضرار بالمناطق المجاورة. وبالموازاة مع ذلك، أعلنت جماعة القصر الكبير عن إجراءات وقائية شملت القطع المبرمج والمؤقت للتيار الكهربائي عن الأحياء المهددة، لتفادي أي حوادث صعق أو تماس كهربائي ناتجة عن تسرب المياه.

- Ad -

ويشكل الموقع الجغرافي للمدينة على ضفاف “اللوكوس” تحديا دائما، خاصة مع تسجيل تساقطات بلغت 57 ملم بشفشاون و12 ملم بالعرائش خلال 24 ساعة الماضية، مما زاد من تشبع الأرض بالمياه. كما ساهم ارتفاع أمواج البحر وظاهرة المد في الحد من سرعة تصريف مياه الوديان نحو المصب، وهو ما يفرض استمرار حالة التأهب القصوى.

من جانبهم، ثمن عدد من المواطنين والفاعلين المحليين سرعة استجابة السلطات والانتشار الميداني لفرق التدخل، مؤكدين أن هذه المجهودات ساهمت بشكل ملموس في الحد من رقعة المناطق المتضررة، وقللت من حجم الخسائر التي كانت قد تلحق بممتلكات التجار والساكنة والمرافق العمومية، في انتظار انقشاع هذه الظروف المناخية الاستثنائية.

مقالات ذات صلة