الأكثر مشاهدة

وزراء يرفضون مناقشة ملف الفيضانات داخل البرلمان

أثار رفض عدد من الوزراء التجاوب مع طلبات تقدمت بها فرق من المعارضة البرلمانية، لمناقشة مستجدات الوضع الإنساني الصعب الذي تعيشه مدن الشمال والشمال الغربي، موجة استياء داخل مجلس النواب، في ظل تفاقم آثار الفيضانات، وعمليات تفريغ السدود، وإجلاء السكان من مناطق متضررة.

ويتعلق الأمر بسكان مدن العرائش وتطوان وطنجة والمضيق ومرتيل وشفشاون وتاونات، خاصة مدينة القصر الكبير، إضافة إلى سكان منطقة الغرب، ولا سيما سيدي قاسم والحوافات، الذين وجدوا أنفسهم في مواجهة مباشرة مع تداعيات فيضانات غير مسبوقة.

وفي هذا السياق، انتفض إدريس السنتيسي، رئيس فريق الحركة الشعبية بمجلس النواب، خلال جلسة محاسبة الوزراء، مؤكدا أنه استند إلى مقتضيات المادة 163 من النظام الداخلي للغرفة الأولى، من أجل تناول الكلمة في إطار أمر طارئ، قصد الحصول على أجوبة آنية حول الوضع القائم.

- Ad -

وبحسب المصدر ذاته، فقد أبدى السنتيسي غضبا واضحا عندما ردت زينة إدحلي، رئيسة الجلسة، ببرودة مفادها أن الحكومة رفضت التجاوب مع طلبه، معتبرا أن الإشكال الحقيقي يكمن في هروب الوزراء من المواجهة، في وقت يحتاج فيه ممثلو الأمة والمواطنون على حد سواء إلى معطيات دقيقة وموثوقة، من شأنها تبديد الأخبار الزائفة المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تزرع الخوف والهلع في صفوف الساكنة.

وأوضح المصدر أن النظام الداخلي لمجلس النواب ينص، في مثل هذه الحالات، على قيام رئيس الفريق أو المجموعة النيابية بإشعار رئيس المجلس كتابة بالطلبات المتعلقة بالتحدث في موضوع عام وطارئ، قبل افتتاح الجلسة بأربع وعشرين ساعة على الأقل، وهو الإجراء الذي قام به السنتيسي، معربا عن استغرابه لغياب أي تفاعل رسمي، رغم أهمية الموضوع وخطورته.

وأضاف السنتيسي، وفق ما نقلته الجريدة، أنه علم بأن مكتب مجلس النواب قام بواجبه وراسل الحكومة في الوقت المناسب بخصوص هذا الطلب، غير أن الأخيرة لم تستجب له، ما عمّق حالة الاحتقان داخل المؤسسة التشريعية.

وزاد من تعقيد الوضع، حسب المصدر نفسه، أن البرلماني لم يعد بإمكانه الاستناد إلى الفقرة الأخيرة من المادة 163، التي تخول له حق إرجاء تناول الكلمة إلى الأسبوع الموالي، بسبب الإسراع في إغلاق الدورة البرلمانية، في وقت تمر فيه البلاد بظرفية صعبة، كان من الممكن خلالها تمديد الدورة لمدة لا تقل عن 13 يوما، ضمانا لتعبئة وطنية وتنسيق أفضل بين مختلف المؤسسات.

فيضانات الشمال والغرب تفتح أزمة سياسية

وبالتزامن مع انتقال آثار الفيضانات من مدن الشمال إلى منطقة الغرب،.. نتيجة ارتفاع منسوب حقينات السدود وامتلاء الأودية، وما رافق ذلك من عمليات إجلاء للسكان، رفعت الحكومة هذا الملف الشائك إلى المجلس الحكومي المرتقب انعقاده يوم الخميس،.. من أجل المصادقة على مشروع مرسوم يتعلق بتصنيف السدود ورصد سلامتها وتقييمها.

وتأتي مناقشة هذا المشروع والمصادقة عليه، وفق ما راج في كواليس البرلمان،.. بعد مرور أكثر من سنة على إحالة النص التشريعي على الأمانة العامة للحكومة من طرف مصالح وزارة التجهيز والماء.

مقالات ذات صلة