الأكثر مشاهدة

سد وادي المخازن يستقبل أزيد من 518 مليون متر مكعب في أسبوع واحد

أكد رئيس قسم التقييم وتخطيط الموارد المائية بوكالة الحوض المائي اللوكوس، ياسين وهبي، أن سد وادي المخازن سجل خلال الأسبوع المنصرم فقط واردات مائية إجمالية فاقت 518 مليون متر مكعب، في حصيلة غير مسبوقة تعكس حجم التساقطات المطرية الاستثنائية التي عرفتها المنطقة خلال الفترة الأخيرة.

وأوضح وهبي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، التابعة لمنطقة نفوذ الحوض المائي اللوكوس، شهدت خلال الأسابيع الماضية تساقطات مطرية مهمة، تجاوزت في بعض المناطق 200 ملم في ظرف 24 ساعة، وهو ما أسفر عن تسجيل واردات مائية كبيرة بمختلف حقينات السدود الخاضعة لإشراف الوكالة.

وفي هذا السياق، أبرز المسؤول أن سد وادي المخازن استقبل، خلال الفترة الممتدة من 1 شتنبر الماضي إلى 1 فبراير الجاري، ما مجموعه 845 مليون متر مكعب من الواردات المائية، مشيرًا إلى أن 518 مليون متر مكعب من هذه الكمية تم تسجيلها خلال الأسبوع الماضي فقط، ما يعكس الوتيرة السريعة وغير الاعتيادية لتجدد الموارد المائية.

- Ad -

وأضاف أن هذه الواردات الكبيرة أدت إلى ارتفاع ملحوظ في مستوى حقينة السد، ما استدعى الشروع في التفريغ الجزئي للسد منذ 24 يناير الماضي في إطار التدبير الاستباقي، غير أن مستوى الحقينة واصل تسجيل ارتفاع قياسي، بالنظر إلى أن حجم التساقطات المسجلة يفوق بكثير المعدلات السنوية المعتادة.

وفي إطار مواكبة هذه الوضعية، أشار ياسين وهبي إلى أن الوكالة تقوم بتنفيذ مجموعة من التدابير الاستباقية، تشمل التتبع والرصد القبلي للسيول المتجهة نحو سد وادي المخازن لتقدير حجم الواردات المرتقبة، إلى جانب المراقبة المستمرة لحالة المنشأة المائية، مؤكدا أن “السد يوجد في حالة جيدة جدا، ولم يتم تسجيل أي خلل”.

وعلى صعيد متصل، أبرز المتحدث أن الوكالة، وتحت إشراف لجنة اليقظة برئاسة السلطات الولائية والإقليمية، وبتنسيق مع مختلف المصالح المعنية، تتفاعل بشكل استباقي مع النشرات الإنذارية الصادرة عن المديرية العامة للأرصاد الجوية، من بينها النشرة “البرتقالية” الخاصة بيوم الاثنين، والنشرة “الحمراء” ليوم الأربعاء، والتي تتوقع تسجيل تساقطات مطرية مهمة تتراوح بين 100 و150 ملم.

وشدد المسؤول على أن لجنة اليقظة تتخذ، في الوقت المناسب، جميع الإجراءات الكفيلة بحماية الساكنة، مبرزا أن سلامة المواطنين تشكل الهاجس الأول لعمل اللجنة، ولهذا الغرض تم تفعيل مخطط خاص للاستعداد لمواجهة هذه الظاهرة المناخية، التي تبقى استثنائية مقارنة مع السنوات الاعتيادية.

مقالات ذات صلة