أثارت احتمالية المواجهة المرتقبة بين المنتخب الوطني المغربي ونظيره الهولندي في الأدوار الإقصائية لنهائيات كأس العالم 2026 نقاشا واسعا في الأوساط الرياضية بهولندا، حيث اعتبر محللون ومتابعون أن اللقاء سيكون اختبارا حقيقيا لمدى قدرة “الطواحين” على كبح جماح الثقة المتصاعدة لدى “أسود الأطلس”.
وفي قراءة فنية للمواجهة المحتملة، أشار المحلل الرياضي الهولندي “كيفين” إلى أن المنتخب الهولندي لا يجب أن يخشى مواجهة المغرب، معتبرا أن منسوب الثقة المرتفع لدى الجماهير واللاعبين المغاربة قد ينعكس سلبا على أرضية الميدان، لافتا إلى أن روح “التواضع” وموقع “الحصان الأسود” (Underdog) التي ميزت الأسود في مونديال قطر 2022 شهدت بعض التغيير في الآونة الأخيرة.
معضلة النجاعة الهجومية تحت المجهر
وشددت القراءة التقنية الهولندية على أن التحدي الأكبر الذي يواجه النخبة الوطنية المغربية يتجلى في غياب الفعالية الحاسمة أمام المرمى؛ حيث أوضح “كيفين” أن إهدار الفرص السانحة للتسجيل أمام منتخبات منظمة وصارمة تكتيكيا مثل هولندا قد يكلف المغرب مغادرة المسابقة مبكرا، مؤكدا في الوقت ذاته أن هجمات البرازيل تبدو أكثر إثارة للقلق بالنسبة له مقارنة بالمنظومة المغربية الحالية.
تأهل مغربي ومباراة حاسمة لهولندا
وتأتي هذه التحليلات في وقت نجح فيه المنتخب المغربي في حسم عبوره من مرحلة المجموعات بعد تحقيقه لانتصار مثير على منتخب هايتي بنتيجة (4-2)، وهي المباراة التي أكدت القوة الهجومية للأسود لكنها كشفت أيضا عن ثغرات دفاعية تتمثل في استقبال الأهداف وسهولة منح المنافسين بعض المحاولات.
إلى ذلك، تتوجه الأنظار الليلة صوب المواجهة الحاسمة التي ستجمع المنتخب الهولندي بنظيره التونسي؛ حيث إن تحقيق رفاق “فان دايك” لفوز مقنع سيعني تصدرهم للمجموعة، وهو السيناريو الذي سيفجر رسميا قمة نارية ومثيرة تجمع بين المغرب وهولندا في دور الـ32 من المونديال.


