الأكثر مشاهدة

العقوبات البديلة في المغرب.. 2998 قرارا خلال عام والعمل للمصلحة العامة يتصدر

بعد نحو عام على دخول نظام العقوبات البديلة حيز التنفيذ، بدأت معالم تطبيقه العملي في المغرب تتضح من خلال أرقام جديدة كشفت عنها المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج.

وبحسب المعطيات التي أوردتها المندوبية، فقد توصلت المصالح المختصة بـ 2998 قرارا قضائيا بتنفيذ عقوبات بديلة خلال الفترة الممتدة من 22 غشت 2025 إلى 23 يوليوز 2026.

وتصدر العمل للمصلحة العامة قائمة العقوبات البديلة بـ1278 قرارا، متبوعا بـالغرامة اليومية التي سجلت 1270 قرارا. كما تم تسجيل 423 قرارا يتعلق بتقييد بعض الحقوق أو فرض تدابير للمراقبة أو إعادة التأهيل أو العلاج، بينما بقي اللجوء إلى المراقبة الإلكترونية محدودا بـ27 قرارا.

- Ad -

أكثر من 1100 محكوم في العمل للمصلحة العامة

وتظهر المعطيات فرقا بين عدد القرارات الصادرة وعدد المستفيدين الذين جرى توجيههم فعليا إلى مؤسسات الاستقبال.

فمن أصل 1278 قرارا يهم العمل للمصلحة العامة، تم إلحاق 1156 محكوما بمؤسسات وهيئات لاستكمال تنفيذ العقوبة.

وتصدر قطاع الداخلية قائمة الجهات المستقبلة بـ474 محكوما، يليه قطاع العدل بـ331، ثم المؤسسات السجنية بـ87، والتعاون الوطني بـ68، وقطاع الصحة والحماية الاجتماعية بـ61.

كما توزعت باقي الحالات على قطاعات وهيئات عمومية أخرى، من بينها التضامن، والتعليم، والشباب، والتجهيز والماء، والتعليم العالي والإدماج الاقتصادي، إلى جانب مؤسسات ومصالح عمومية أخرى.

لماذا لم يتم تنفيذ جميع القرارات؟

وتعزو المندوبية الفارق بين قرارات التنفيذ وحالات الإلحاق الفعلي إلى عدة أسباب، من بينها رفض بعض المحكوم عليهم تنفيذ العقوبة، ووجود أشخاص يقضون عقوبات سجنية في ملفات أخرى.

كما تشمل الأسباب حالات تم تأجيل تنفيذها إلى حين استكمال التنسيق بشأن الجدولة الزمنية بين مؤسسة الاستقبال والمؤسسة السجنية المكلفة بالتتبع.

المراقبة الإلكترونية.. 27 قرارا و8 حالات أخرى

أما المراقبة الإلكترونية، فسجلت 27 قرارا باعتبارها عقوبة بديلة وفقا للقانون رقم 43.22، في حين كان 8 أشخاص خاضعين للمراقبة الإلكترونية كإجراء للمراقبة القضائية، استنادا إلى مقتضيات المادة 161 من قانون المسطرة الجنائية الجديد.

وأكدت المندوبية أنه، إلى غاية 23 يوليوز 2026، لم تسجل أي حالة إخلال بالالتزامات المفروضة على الأشخاص الخاضعين للمراقبة الإلكترونية، سواء في إطار العقوبة البديلة أو المراقبة القضائية.

ولمواكبة هذا النظام، وضعت المندوبية منصة وطنية للمراقبة الإلكترونية تعمل على مدار الساعة وطيلة أيام الأسبوع، وتتولى تتبع تحركات الأشخاص المعنيين والتدخل عند رصد أي إخلال بالالتزامات المحددة قضائيا.

وتعكس هذه الحصيلة بداية انتقال العقوبات البديلة من الإطار التشريعي إلى التطبيق العملي، مع استمرار هيمنة العمل للمصلحة العامة والغرامة اليومية، مقابل حضور محدود للمراقبة الإلكترونية خلال الفترة الأولى من تنفيذ النظام.

مقالات ذات صلة