أوقفت المصالح الأمنية بمدينة الناظور شابين يشتبه في ارتباطهما بإدارة حسابات ومجموعات على مواقع التواصل وتطبيقات التراسل، استغلت، وفق المعطيات الأولية للبحث، للترويج لمحاولات الهجرة غير النظامية والتنسيق بشأن تحركات ميدانية قرب السياج الحدودي لمليلية المحتلة.
وجاءت العملية بناء على أبحاث ميدانية مدعومة بمعطيات تقنية وفرتها فرقة مكافحة الجرائم الإلكترونية التابعة للمديرية العامة للأمن الوطني، في إطار تتبع الأنشطة الرقمية المرتبطة بالهجرة غير النظامية.
وبحسب المعطيات المتوفرة، يتعلق الموقوف الأول بشاب يبلغ من العمر 18 سنة وينحدر من إقليم الناظور، ويشتبه في إدارته مجموعات مغلقة على تطبيق واتساب ومنصات أخرى، كانت تستعمل، وفق نتائج البحث الأولي، في نشر محتويات تحريضية وتنسيق مواعيد وتحركات مرتبطة بمحاولات الهجرة غير النظامية واقتحام السياج الحدودي.
وبعد استكمال الأبحاث الأولية، جرى تقديمه أمام النيابة العامة المختصة، التي أمرت بإحالته على السجن المحلي بسلوان، في انتظار مواصلة البحث القضائي وتحديد باقي الأشخاص المحتمل ارتباطهم بهذه الأنشطة.
وفي عملية أخرى، تمكنت المصالح الأمنية من تحديد هوية شاب يبلغ 27 سنة وينحدر من مدينة فاس، للاشتباه في إدارته صفحات وحسابات على إنستغرام وفايسبوك.
وأفادت المعطيات الأولية بأن المشتبه فيه كان يستخدم اسما مستعارا باللغة الفرنسية، في محاولة لإخفاء هويته أثناء نشاطه الرقمي. وقد جرى توقيفه ووضعه تحت الحراسة النظرية رهن إشارة البحث، في انتظار عرضه على النيابة العامة لاتخاذ القرار القانوني المناسب.
وتأتي هذه العمليات في سياق تشديد المراقبة الأمنية بإقليم الناظور، خاصة بالمناطق القريبة من السياج الحدودي لمليلية المحتلة، في ظل استمرار رصد محاولات للهجرة غير النظامية يجري الإعداد لبعضها والترويج لها عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وتعكس هذه التحريات انتقال جزء من جهود مكافحة الهجرة غير النظامية إلى الفضاء الرقمي، من خلال تتبع الحسابات والمجموعات التي يشتبه في استخدامها لتنسيق التحركات الميدانية، مع مواصلة التحقيقات لتحديد طبيعة الأدوار المنسوبة إلى الموقوفين وكشف أي امتدادات محتملة لهذه الأنشطة.


