دخل مشروع تأسيس حزب سياسي جديد يحمل اسم «اليمين المغربي» مرحلة الإعداد التنظيمي، بعد إعلان اللجنة التحضيرية عن تفاعل أولي من نحو 400 شخص أبدوا اهتمامهم بالانضمام إلى المبادرة أو دعمها.
وبحسب المعطيات المقدمة من اللجنة، يجري العمل حاليا على بناء هياكل جهوية وخلايا للتنسيق والعمل، إلى جانب الإعداد لتشكيل مجلس مركزي وهيئة قيادية ستكون واجهة للمشروع في حال استكمال مسار تأسيس الحزب بشكل قانوني.
ويقدم أصحاب المبادرة المشروع باعتباره محاولة لبلورة مرجعية يمينية ذات خصوصية مغربية، دون استنساخ نماذج الأحزاب اليمينية الأوروبية. وقال خالد إسحاق، عضو اللجنة التأسيسية، إن التصور المطروح يقوم على المحافظة في قضايا الهوية والثقافة والدين والمؤسسات الوطنية، مقابل تبني توجه اقتصادي ليبرالي يقوم على المنافسة وحرية المبادرة ودور القطاع الخاص.
ولا تعني هذه الرؤية الاقتصادية، وفق التصور الذي قدمه إسحاق، التخلي عن دور الدولة، إذ يقترح المشروع استمرار تدخلها في التنظيم وضبط المنافسة، إلى جانب توجيه الدعم العمومي وفق دراسات ومعايير محددة. كما يربط أصحاب المبادرة بين النمو الاقتصادي وتحسين الأجور ومواكبة الأسر ذات الدخل المحدود.
ويعمل المشروع كذلك على صياغة تصور خاص لما يسميه مؤسسوه «الإنسان المغربي»، انطلاقا من الجمع بين توفير خدمات جيدة في الصحة والتعليم ومستوى معيشي ملائم، وبين الحفاظ على الهوية الثقافية وتعزيز الإحساس بالانتماء الوطني.
ورغم الانتقال إلى مرحلة بناء الهياكل واستقطاب المهتمين، فإن الأمر يتعلق حاليا بمشروع حزب وليس بحزب سياسي مؤسس بشكل قانوني. ويخضع تأسيس الأحزاب في المغرب للقانون التنظيمي رقم 29.11 كما تم تغييره وتتميمه بالقانون التنظيمي رقم 54.25 الصادر في يناير 2026. ويحدد الإطار القانوني شروط وإجراءات التأسيس، مع منع تأسيس الأحزاب على أسس دينية أو لغوية أو عرقية أو جهوية أو على أسس تتعارض مع الدستور والمبادئ الديمقراطية والوحدة الوطنية والترابية.
وتقول اللجنة التحضيرية إن المرحلة المقبلة ستتركز على استكمال الشروط والإجراءات المطلوبة قانونيا، بالتوازي مع توسيع قاعدة المهتمين بالمشروع والتعريف بمرجعيته السياسية. وبذلك ينتقل «اليمين المغربي» من مرحلة طرح الفكرة إلى محاولة بناء إطار تنظيمي قادر على خوض مسار التأسيس الرسمي.


