أعلنت الشرطة الوطنية الإسبانية عن توقيف 54 شخصا في مدينة مليلية المحتلة، في إطار تحقيق يتعلق بشبكة يشتبه في تنظيمها زيجات صورية واستعمال وثائق مزيفة بهدف تسهيل حصول مواطنين أجانب على تصاريح الإقامة في إسبانيا.
ووفق ما أوردته إذاعة أوندا ثيرو مليلية، فإن التحقيق يشمل ما مجموعه 252 شخصا يشتبه في ارتباطهم بدرجات مختلفة بهذا المخطط. وإلى جانب الموقوفين، تم وضع شخصين آخرين تحت التحقيق، فيما أدرج 196 شخصا ضمن قائمة المشتبه فيهم مع إصدار مذكرات توقيف بحقهم.
وانطلقت الأبحاث في ماي 2025، بعدما رصدت السلطات عددا من الحالات التي أثارت الشبهات بشأن وجود زيجات لا تعكس علاقة أسرية حقيقية، وإنما تهدف إلى تمكين مواطنين أجانب، من بينهم أشخاص من أصول مغربية، من تسوية أوضاعهم والحصول على وثائق مرتبطة بالإقامة.
وبحسب المصدر ذاته، امتدت التحريات إلى عدة مناطق إسبانية، من بينها مليلية المحتلة وقرطبة وسانتا كروز دي تينيريفي ولاس بالماس ومدريد ومالقة، بينما تركزت بعض الإجراءات الرئيسية في مكاتب موثقين بمدينتي برشلونة وغيرونا، مع امتداد التحقيق إلى مناطق أخرى في كتالونيا.
وتشتبه الشرطة في استعمال شهادات تسجيل مزيفة وعقود غير صحيحة وتصريحات لشهود وهميين لتدعيم ملفات الزيجات المزعومة. كما رصد المحققون حالات كان فيها أكثر من زوجين مسجلين في العنوان نفسه، وهو ما عزز الشبهات حول طبيعة هذه الزيجات.
وتفيد نتائج التحقيقات، بحسب المعطيات المنشورة، بأن أشخاصا كانوا يتلقون مبالغ مالية مقابل الدخول في زيجات صورية مع مواطنين أجانب، بهدف مساعدتهم على الحصول على وثائق الإقامة التي يمكن أن تترتب عن الزواج أو العلاقة الزوجية القانونية.
وتواصل الشرطة الإسبانية إجراءاتها لتحديد جميع المتورطين والوقوف على حجم الشبكة والوثائق التي تم استعمالها، في وقت يبقى فيه تحديد المسؤوليات النهائية من اختصاص القضاء الإسباني.


