الأكثر مشاهدة

بعد فيديو العنف بالفنيدق.. حقوق الإنسان تستمع للضحية وتحيل الملف على النيابة العامة

دخلت واقعة الفيديو المتداول بشأن العنف الذي رافق أحداث الفنيدق قرب معبر باب سبتة مرحلة جديدة، بعدما استمعت اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بطنجة-تطوان-الحسيمة إلى الشخص الذي ظهر في المقطع، في إطار تتبعها للأحداث التي شهدتها المنطقة نهاية يوليوز.

وكان الفيديو قد انتشر بشكل واسع، ويظهر عنصرا من القوات العمومية وهو يضرب شخصا بالحجارة، ما أثار موجة من الغضب ودعوات إلى التحقيق في ظروف الواقعة وتحديد المسؤوليات.

وبحسب المعطيات التي أعلنتها اللجنة، فإنها استمعت إلى المعني بالأمر، كما وقفت على معطيات مرتبطة بالمحتوى المتداول حول القضية. ومن المنتظر، وفق ما أعلن المجلس الوطني لحقوق الإنسان، إحالة تقرير الاستماع على النيابة العامة لاتخاذ ما تراه مناسبا وفق القانون.

- Ad -

صورة الإصابات تثير شبهة التضليل

وفي تطور لافت، أكدت اللجنة أن صورة جرى تداولها على أساس أنها توثق إصابات الشخص المعني لا علاقة لها بالواقعة، مشيرة إلى أنها خضعت للتعديل وإعادة التشكيل باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

ويضيف هذا المعطى بعدا جديدا إلى القضية، بعدما تداخلت المشاهد الحقيقية مع صور ومحتويات مضللة جرى تداولها عبر مواقع التواصل، ما صعّب التمييز بين الوقائع الميدانية والمعلومات غير الموثوقة.

في المقابل، لم تكشف اللجنة تفاصيل إضافية حول طبيعة الإصابات التي تعرض لها الشخص أو ملابسات الاعتداء الظاهر في الفيديو، كما لم تقدم معطيات نهائية بشأن دوافع التصرف الذي ظهر في المقطع.

أحداث الفنيدق.. مواجهات على خلفية الهجرة

وتندرج الواقعة ضمن موجة التوتر التي شهدتها الفنيدق يومي 29 و30 يوليوز، بالتزامن مع محاولات جماعية للوصول إلى سبتة، بعد انتشار شائعة على مواقع التواصل تحدثت عن فتح معبر باب سبتة.

وتجمعت أعداد كبيرة من الأشخاص، بينهم قاصرون، في محيط الحدود، قبل أن تتحول المنطقة إلى مواجهات بين المحتشدين والقوات العمومية، تخللتها عمليات رشق بالحجارة واستهداف لمركبات وإضرام النار في عدد من العربات.

وفي المقابل، تشير المعطيات المتداولة بشأن الأحداث إلى تعرض عناصر القوات العمومية أيضا للرشق بالحجارة وأعمال شغب واسعة، في سياق ميداني اتسم بدرجة مرتفعة من التوتر.

وتدخلت القوات العمومية لتفريق الحشود واستعادة السيطرة على المنطقة صباح 31 يوليوز.

وتعيد هذه القضية التأكيد على خطورة تداول الصور والمقاطع خارج سياقها، خصوصا خلال الأزمات، حيث يمكن للمحتوى المفبرك أو المعدل بالذكاء الاصطناعي أن يؤثر في فهم الرأي العام للوقائع قبل اكتمال التحقيقات الرسمية.

مقالات ذات صلة