تحولت شكاية تقدم بها أحد المواطنين بشأن شبهة طلب مبلغ مالي مقابل الحصول على وثيقة إدارية إلى عملية توقيف رئيس جماعة اصعادلا بإقليم آسفي، وذلك يوم الجمعة 7 غشت.
وبحسب المعطيات التي أوردتها مصادر متطابقة، فقد لجأ المشتكي إلى الرقم المخصص للتبليغ عن جرائم الرشوة والفساد، بعدما أفاد بأن مبلغا قدره 3000 درهم طلب منه مقابل تمكينه من شهادة إدارية.
وبعد التوصل بالبلاغ، جرى التنسيق مع النيابة العامة المختصة للتحقق من المعطيات واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة، قبل إعداد عملية لضبط المشتبه فيه في حالة تلبس.
وأسفرت العملية، وفق المعطيات نفسها، عن توقيف رئيس الجماعة عقب تسلمه المبلغ المالي موضوع الشكاية، ليتم إخضاعه للإجراءات القانونية المعمول بها.
وفتحت الجهات المختصة بحثا قضائيا لتحديد جميع ملابسات القضية، والتحقق من الأفعال المنسوبة إلى المسؤول الجماعي، فضلا عن الاستماع إلى مختلف الأطراف المرتبطة بالملف.
كما ينتظر أن يشمل التحقيق ظروف طلب المبلغ المالي وطبيعة الشهادة الإدارية التي كان المواطن يسعى إلى الحصول عليها، إلى جانب تحديد ما إذا كانت هناك معطيات أو أطراف أخرى لها علاقة بالوقائع موضوع البحث.
وتأتي هذه العملية في سياق تفاعل السلطات القضائية مع التبليغات المتعلقة بشبهات الرشوة والفساد، خصوصا الحالات التي تتيح فيها المعطيات المتوصل بها اتخاذ إجراءات ميدانية للتحقق من الوقائع.
ويبقى رئيس الجماعة المعني مستفيدا من قرينة البراءة إلى حين صدور حكم قضائي نهائي في القضية.


