أنهت التحقيقات القضائية والأمنية بجنوب إسبانيا نشاط شبكة منظمة كانت تتخذ من منطقة “كامبو دي خيبرالتار” مركزا لتنفيذ عمليات سرقة واسعة النطاق استهدفت القوارب والزوارق الترفيهية، بهدف إعادة توظيفها وتوجيهها لدعم لوجستيك شبكات تهريب المهاجرين والاتجار في الممنوعات عبر مياه مضيق جبل طارق.
وأفادت التقارير الرسمية الصادرة عن الجهات المختصة التابعة لقيادة الجزيرة الخضراء، بأن التحريات الميدانية التي قادها قسم البحث بالمركز الرئيسي لـ “غوادياتو”، أسفرت عن توقيف 9 أشخاص بشكل مباشر، ووضع 7 آخرين تحت تدابير التحقيق والملاحقة القضائية. كما مكنت التدخلات المنسقة من استعادة ثمانية قوارب مسروقة، قدرت قيمتها المالية الإجمالية بحوالي 341 ألف يورو.
وتعود الخيوط الأولى لهذه القضية إلى شهر ماي من السنة الماضية (2025)، إثر إحباط محاولة سرقة محرك قارب نفاث بقوة دفع عالية داخل الميناء الترفيهي “صوتوغراندي” ببلدية سان روكي. وانطلاقا من تلك الواقعة، تتبعت مصالح البحث مسارات التحرك الميداني، لتكشف عن وجود تنظيم هيكلي يقف وراء ارتكاب 11 جريمة أخرى مماثلة، تراوحت بين السرقات المكتملة والأفعال التي ظلت في طور المحاولة.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن هذا الكيان كان متخصصا في استهداف الزوارق السريعة ذات المحركات الكبيرة، نظرا لملائمتها الشديدة لقطع مياه المضيق وقدرتها على تقديم الدعم والتموين في عرض البحر للشبكات النشطة في المجالات غير القانونية. وكانت المجموعة تعتمد على توزيع دقيق للمهام؛ يشمل رصد الأهداف، وتفكيك وتعديل المحركات، وقيادة الزوارق، وجمع المعلومات من السواحل، حيث تبين أن جزءا من هذا التنسيق كان يدار ويمتد إلى مدينة سبتة وشمال إفريقيا لتأمين خطوط العبور والتهريب.
ويواجه الملاحقون في هذا الملف صك اتهام ثقيل يتوزع بين ارتكاب عشر جرائم سرقة موصوفة باستخدام القوة، ومحاولتين في الطور ذاته، بالإضافة إلى تهمة الانتماء إلى منظمة إجرامية، وتسهيل وتنظيم الهجرة غير النظامية والاتجار بالبشر.


