الأكثر مشاهدة

فيديو صادم من مركز لجوء بهولندا يظهر اعتداء مهينا على طالب لجوء

أثار مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي موجة استياء واسعة، بعد أن وثق واقعة مهينة داخل مركز لإيواء طالبي اللجوء بمدينة بوديل الهولندية، حيث أقدم حارس أمن على إجبار طالب لجوء على الركوع وتقبيل قدميه، قبل أن يصفه بـ“الولد الطيب”، في مشهد اعتبره متابعون مساسا صارخا بالكرامة الإنسانية.

مشاهد صادمة من مركز إيواء

ويظهر المقطع، الذي انتشر على نطاق واسع ويتداول أيضا عبر منصة Dumpert، حارس الأمن وهو يصدر أوامر مباشرة لطالب اللجوء، بدءا بعبارة “مجددا”، ثم “اركع”، قبل أن يطلب منه تقبيل حذائه الأسود، مرددا كلمة “قبلة” ومُطلقًا أصوات تقبيل، بينما كان يحمل منديلا أبيض. ويبدو طالب اللجوء وهو يمتثل على مضض، وسط ضحكات أشخاص يعتقد أنهم كانوا حاضرين في المكان.

https://www.dumpert.nl/item/100143901_69d6d295?fbclid=IwY2xjawPvhJxleHRuA2FlbQIxMQBzcnRjBmFwcF9pZBAyMjIwMzkxNzg4MjAwODkyAAEeO8DFVWJXJP_e1ZESLTYbNVj5ISdk_SQ7dS3D1VdID6fQ-WIM7P7UODfVHF4_aem_XjpBVZUEWO606um86RpHzw

- Ad -

ووصفت الواقعة بأنها “صادمة وغير مقبولة”، حيث عبر ساندرو كورتيكاس، رئيس منظمة تعنى بدعم طالبي اللجوء من مجتمع الميم، عن استيائه الشديد من المشاهد المتداولة، مؤكدا أن ما ظهر في الفيديو يتجاوز كل ما اعتاد رؤيته خلال سنوات عمله في نظام اللجوء. واعتبر أن ما حدث يجسد فعلا مجردا من الإنسانية، ولا يمكن تبريره تحت أي سياق.

وفي تطور لاحق، أكدت الوكالة المركزية لاستقبال طالبي اللجوء أن الحادثة وقعت بالفعل، مشيرة إلى أنها تعود إلى حوالي عامين ونصف، غير أن التسجيل المصور لم ينشر إلا مؤخرا. وأوضحت الوكالة أنه جرى التحقيق في الواقعة داخليا في حينه، وتم اتخاذ الإجراءات المناسبة وفق المساطر المعمول بها.

وشددت الوكالة، في توضيح رسمي، على أن السلوك المهني والاحترام المتبادل يشكلان أساس عمل موظفيها وأفراد الأمن العاملين بالمراكز التابعة لها، مؤكدة أنها تتعامل بجدية تامة مع أي تصرف لا ينسجم مع معاييرها وقيمها. كما أفادت بأن حارس الأمن المعني لم يعد يشتغل داخل مركز طالبي اللجوء، مضيفة أن الحادثة، باعتبارها قديمة وتمت معالجتها، لن تكون موضوع معطيات إضافية من طرف لجنة الاستئناف.

من جهته، أكد المجلس الهولندي للاجئين أن هذه الواقعة لم تكن معروفة داخل منظومة اللجوء، مشددا على ضرورة معاملة جميع المقيمين داخل مراكز الاستقبال باحترام وصون كرامتهم. وأقرت المتحدثة باسم المجلس، إيفيتا بلومهاوفيل، بأن الصور المتداولة تثير الكثير من التساؤلات والقلق، معتبرة أن فتح تحقيق داخلي واتخاذ الإجراءات اللازمة أمر إيجابي، لكنه لا يلغي خطورة ما تم توثيقه.

مقالات ذات صلة