لا حديث في الصالونات المراكشية هذه الأيام إلا عن الحدث الباذخ الذي تستعد المدينة الحمراء لاحتضانه، حيث تتجه الأنظار صوب اثنين من أفخم قصور وفنادق المدينة، استعدادا لإقامة حفل زفاف أسطوري لأفراد من عائلة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. ورغم التكتم الشديد المحيط بتفاصيل الزيارة، إلا أن الحركية غير العادية التي تشهدها شوارع “بهجة الجنوب” تشي بحدث استثنائي عابر للقارات.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد بدأت الوفود الرفيعة والمشاهير في التوافد على مراكش، وسط إجراءات أمنية مشددة واستنفار لوجستيكي كبير شمل شركات الطيران والخدمات الفاخرة. وبينما تظل فرضية حضور الرئيس الأمريكي شخصيا معلقة بين التأكيد والنفي، إلا أن وجود أفراد من عائلته ومسؤولين من الدرجة الأولى بات مؤكدا، حيث شوهدت أسراب من السيارات الفارهة تجوب شوارع المدينة.
وكشفت مصادر مطلعة أن الاحتفالات ستتوزع بين فندق “السعدي” و”سوفيتيل” بالحي الشتوي الراقي، فيما سيعتلي “قصر البديع” التاريخي منصة التتويج لاحتضان المراسيم الكبرى. وفي ديكور يمزج بين سحر الشرق وعصرنة الغرب، وبتنشيط فني “ضخم” بقيت أسماء نجومه طي الكتمان، تستعد مراكش لإبهار العالم، تحت أعين “الباباراتزي” الذين حطوا الرحال بالمدينة بحثا عن لقطات حصرية تساوي وزنها ذهبا.
وتشير التوقعات إلى أن إيفانكا ترامب، ابنة الرئيس الأمريكي، هي من كانت وراء اقتراح “مراكش” كوجهة مثالية لهذا الزفاف، لما تحمله المدينة من طابع غريب ومبهر (Dépaysant)، فيما ترجح بعض القراءات أن يكون العريس أو العروس أحد أحفاد الرئيس.
بهذا الحدث، تكرس مراكش مرة أخرى مكانتها كقبلة عالمية لتنظيم أفراح المشاهير والاحتفالات العائلية الكبرى، مؤكدة قدرتها على المزاوجة بين عبق التاريخ ورفاهية الحاضر، شريطة الحفاظ على جودة الخدمات وتجنب العثرات التنظيمية التي قد تشوب مثل هذه الأحداث الضخمة.


