خيم الحزن والذهول على مدينة سيدي سليمان، أمس الثلاثاء، إثر حادثة مأساوية هزت أركان الثانوية التأهيلية “الأمير مولاي عبد الله”، حيث أقدمت تلميذة تتابع دراستها بالمؤسسة على إلقاء نفسها من الطابق الثاني، ما أدى إلى وفاتها على الفور في مشهد مأساوي.
ووفقا للمعطيات الأولية المستقاة من عين المكان، فقد خلفت الواقعة حالة من الانهيار والصدمة وسط التلاميذ والأطر التربوية والإدارية الذين عاينوا الحادث، كما سادت حالة من الحزن العميق بين ساكنة المدينة التي تداولت الخبر ببالغ الأسى، وسط تساؤلات ملحة حول الدوافع التي قد تدفع بيافعة في مقتبل العمر إلى اتخاذ قرار بهذه الخطورة داخل أسوار مؤسسة تعليمية.
وفي الوقت الذي لا تزال فيه الأسباب الحقيقية الكامنة وراء هذا الحادث غامضة، حيث لم يصدر أي بلاغ رسمي يوضح دوافع الفقيدة، تحركت السلطات المختصة على مستويين؛ إذ باشرت المصالح الأمنية تحقيقا قضائيا تحت إشراف النيابة العامة المختصة لتحديد كافة ملابسات الواقعة المحيطة بالوفاة.
من جهتها، دخلت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة على الخط، من خلال فتح تحقيق تربوي مستقل يهدف إلى الوقوف على جميع الظروف المرتبطة بالمؤسسة التعليمية، والبحث في أي معطيات قد تكون ذات صلة بالحادث من الناحية الإدارية أو التربوية.
هذا، وقد جرى نقل جثمان الفقيدة إلى مستودع الأموات، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج التشريح الطبي والتحقيقات الجارية، لفك لغز هذه الفاجعة التي أعادت نقاش “الصحة النفسية” للناشئة داخل المؤسسات التعليمية إلى الواجهة.


