شهدت منطقة بوسكورة، خلال الأيام القليلة الماضية، استنفارا أمنيا واسع النطاق استهدف تطهير محيط المؤسسات التعليمية من السلوكات المنحرفة، وهي العملية التي أسفرت عن توقيف عشرات الأشخاص المشتبه في تورطهم في قضايا تتعلق بالمضايقات والتحرشات اللفظية والجسدية التي تستهدف التلميذات.
وتأتي هذه التحركات الأمنية المكثفة في إطار مخطط استراتيجي لتعزيز التواجد الأمني بمحيط الفضاءات التربوية، والتصدي الحازم لكل ما من شأنه المس بسلامة المتمدرسين أو خدش الحياء العام.
وحسب المعطيات الميدانية، فقد شملت الحملة التي نفذتها دوريات الدرك الملكي “نقاطا سوداء” معروفة بتكرار هذه الأفعال المشينة؛ حيث تم رصد تحركات مشبوهة لغرباء، ليتم التدخل الفوري وتوقيف المعنيين بالأمر ووضعهم تحت الإجراءات القانونية المعمول بها.
وجاءت هذه العمليات النوعية استجابة مباشرة لنداءات الاستغاثة والشكايات التي تقدم بها أولياء أمور التلاميذ، وتنبيهات فعاليات المجتمع المدني التي طالبت بتوفير حماية أكبر للتلميذات في محيط مدارسهن. وقد خلف هذا التدخل الأمني صدى طيبا واستحسانا واسعا لدى الساكنة، التي عبرت عن ارتياحها لعودة الطمأنينة إلى الفضاءات المدرسية.
وفي خضم هذا الارتياح، تعالت أصوات من داخل المجتمع المحلي تطالب بضرورة مأسسة هذه الحملات وجعلها دورية ومنتظمة. واعتبر متدخلون أن الاستمرارية هي الكفيلة بردع كل من تسول له نفسه استغلال محيط المؤسسات التعليمية لتهديد سلامة التلميذات أو ممارسة التحرش، مؤكدين على أهمية المقاربة الزجرية في الحفاظ على حرمة المؤسسات التربوية.


