استفاقت ساكنة حي “النسيم” بمدينة الجديدة، صباح يوم الأحد، على وقع فاجعة أليمة خلفت حالة من الصدمة والذهول، إثر العثور على شاب في مقتبل العمر جثة هامدة معلقة داخل بيت أسرته. الحادث الذي وقع في ظروف مأساوية، استنفر مختلف المصالح الأمنية بعاصمة دكالة، التي سارعت إلى تطويق مكان الواقعة ومباشرة الأبحاث والتحريات اللازمة.
وتشير المعطيات المتوفرة للجريدة إلى أن والد الهالك هو من اكتشف الواقعة الصادمة في لحظات كان يتهيأ فيها لأداء صلاة الفجر؛ إذ فوجئ بجسد ابنه معلقا في مكان مخصص لتعليق “كيس الملاكمة” داخل المنزل. وأمام هول المشهد، لم يجد الأب المكلوم بدا من إبلاغ السلطات المختصة، التي حلت على وجه السرعة بعين المكان لمعاينة الجثة وجمع الأدلة المحيطة بمسرح الحادث.
وفور إخطارها، انتقلت عناصر الأمن الوطني والسلطات المحلية إلى موقع النازلة، حيث باشرت إجراءات المعاينة الأولية تحت إشراف النيابة العامة المختصة. ويهدف التحقيق الدقيق الذي فتح في الموضوع إلى فك خيوط هذه المأساة، وتحديد الظروف والملابسات المحيطة بها، والكشف عما إذا كانت هناك دوافع كامنة وراء هذا الرحيل المفاجئ الذي أطفأ بهجة الأسرة في الساعات الأولى من الصباح.
وفي سياق الإجراءات القانونية والمسطرية المعمول بها في مثل هذه الحالات، جرى نقل جثمان الهالك إلى مستودع الأموات التابع للمستشفى الإقليمي بالجديدة، وذلك قصد إخضاعه للتشريح الطبي الكفيل بتحديد الأسباب الحقيقية والقطعية للوفاة، وهو الإجراء الذي ينتظر أن يحسم في فرضيات الواقعة ويقدم إجابات تقنية لأسرة الفقيد وللرأي العام المحلي.
وقد تركت هذه الواقعة حزنا عميقا في نفوس جيران وأصدقاء الشاب الراحل، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الأمنية الجارية التي تسابق الزمن لفك شفرات هذا الحادث المأساوي. وتجدد هذه الفاجعة النقاش حول ضرورة الانتباه للضغوط النفسية والاجتماعية التي قد يمر بها الشباب، في انتظار صدور التقرير النهائي للتشريح الطبي ونتائج البحث القضائي.


