في واقعة صادمة هزت الرأي العام بمدينة زامورا الإسبانية، تمكنت عناصر الحرس المدني بمركز “فوينتيساوكو” من وضع حد لمعاناة شابة مغربية تبلغ من العمر 25 عاما، ظلت محتجزة داخل منزلها لأسابيع تحت وطأة التهديد والتعنيف من طرف زوجها.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى تلقي السلطات بلاغا استعجاليا من منظمة “سيربروتيك”، يفيد باستغاثة امرأة أجنبية تتعرض للحبس والاعتداء في بلدة بمنطقة “لا غوارينا”. وعند وصول الدورية الأمنية إلى عين المكان، عاين الضباط مشهدا دراميا؛ حيث كانت الضحية تحاول القفز من نافذة الطابق الثاني مستغلة غياب زوجها في العمل، بعدما ألقت بحقيبة سفرها ومرتبة سرير إلى الشارع في محاولة يائسة لتخفيف صدمة السقوط.
وكشفت التحقيقات أن الزوج المغربي، البالغ من العمر 32 عاما، فرض على زوجته عزلة مطبقة منذ اقترانهما قبل أسابيع قليلة؛ حيث منعها من التواصل مع أي شخص أو حتى تعلم اللغة الإسبانية، في خطوة تهدف إلى ضمان عدم قدرتها على طلب المساعدة أو التبليغ عن الانتهاكات التي تتعرض لها. وقد استعان الحرس المدني بمترجم من خدمة الطوارئ “112” للتواصل مع الضحية التي شرحت ظروف احتجازها رغما عن إرادتها.
ونظرا لإغلاق أبواب الشقة بإحكام، اضطر الحرس المدني لاستدعاء فرق الإطفاء من مدينة “تورو” التي باشرت عملية إنقاذ الشابة عبر إحدى النوافذ وتأمين سلامتها.
وعقب ذلك، جرى اعتقال الزوج وتقديمه أمام العدالة بتهم ثقيلة تشمل الاحتجاز غير القانوني، الإكراه، السيطرة، والمضايقة، فضلا عن ارتكاب جريمة عنف ضد النساء مع عوامل مشددة تتعلق بالإيذاء الجسدي والنفسي.


