تقدم فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب بمقترح قانون يروم تعديل المادة 30 من القانون رقم 17.04 المتعلق بمدونة الأدوية والصيدلة، بهدف إدراج بيع المكملات الغذائية ذات التأثير الدوائي ضمن مجال اختصاص الصيادلة.
وأوضح الفريق البرلماني أن هذه المبادرة التشريعية تسعى إلى سد الفراغ القانوني القائم في هذا المجال، وتنظيم سوق المكملات الغذائية بما يتماشى مع المعايير الصحية الوطنية والدولية، مع ضمان مراقبة أفضل لتداول المنتجات التي قد يكون لها تأثير دوائي على صحة المستهلكين.
وبحسب المذكرة التقديمية لمقترح القانون، فإن إدراج هذه المكملات ضمن اختصاص الصيادلة يستند إلى التكوين العلمي الذي يتوفر عليه هؤلاء المهنيون، إضافة إلى دورهم في ضمان شروط السلامة والجودة المرتبطة بالمنتجات ذات الطابع الصحي.
كما يأتي هذا المقترح، وفق المصدر ذاته، في سياق تنزيل التوجيهات الملكية الداعية إلى مراجعة شاملة للمنظومة الصحية بالمغرب، والتي تم على أساسها إطلاق إصلاحات تشريعية ومؤسساتية تروم تعزيز الحكامة الصحية وتحقيق السيادة الدوائية والأمن الصحي.
وفي هذا الإطار، تم إحداث مؤسسات عمومية متخصصة في مجالات حيوية، من بينها الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية التي أُنشئت بموجب القانون رقم 10.22 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.23.54 بتاريخ 12 يوليوز 2023.
وأكدت المذكرة التقديمية أن مقترح القانون يندرج أيضا في إطار تعزيز حماية الصحة العامة وتنظيم تداول المواد ذات الطابع الدوائي، خاصة المكملات الغذائية التي تحتوي على مكونات طبية أو قد تحدث آثارا دوائية تستوجب إشرافا مهنيا مختصا.
وسجل المصدر ذاته أن السنوات الأخيرة شهدت انتشار ظاهرة بيع هذه المكملات في الأسواق والمحلات غير المرخصة، دون رقابة أو استشارة مهنية، وهو ما قد يشكل خطرا على صحة المستهلكين.
ويقترح التعديل المرتقب للمادة 30 التنصيص بشكل صريح على أن المكملات الغذائية التي قد تُحدث، بحكم تركيبها أو جرعاتها، أثرا دوائيا، تستوجب استشارة مهنية عند استعمالها، على أن يتم تحديد لائحة هذه المنتجات بموجب نص تنظيمي.


