الأكثر مشاهدة

“القاتل الصامت” في المشروبات الغازية.. دراسة عالمية تكشف علاقة السكريات بسرطان الأمعاء المبكر لدى الشباب والنساء

يصنف سرطان الأمعاء كثاني أكثر أنواع السرطانات فتكا نظرا لصعوبة تشخيصه المبكر وقدرته العالية على الانتشار السريع في منطقتي القولون والمستقيم حيث أثبتت الأبحاث الطبية أن الأنماط الغذائية غير الصحية تلعب دورا مباشرا ومحوريا في رفع احتمالية الإصابة بهذا المرض في سن مبكرة.

وفي هذا السياق كشفت دراسة حديثة نشرتها مجلة “Gut” المرموقة عن معطيات صادمة تربط بين الاستهلاك المنتظم للمشروبات المحلاة كالغازية والرياضية والمنكهة وبين تضاعف خطر الإصابة قبل سن الخمسين خاصة لدى فئتي النساء والشباب إذ تتبعت الدراسة الحالة الصحية لنحو 95 ألفا و464 شخصا على مدار أربعة وعشرين عاما كاملة لرصد تأثير السكريات المضافة على جدار الأمعاء.

ووفقا لنتائج الدراسة فإن تناول حصتين أو أكثر يوميا من هذه المشروبات يرفع خطر الإصابة بنسبة 16 في المئة لكل حصة إضافية بينما تصل هذه النسبة إلى مستويات قياسية تبلغ 32 في المئة عند الاستهلاك المفرط خلال فترة المراهقة مما يجعل هذه المرحلة العمرية هي الأكثر حرجا في تشكيل الخطر المستقبلي للإصابة بالأورام المعوية.

- Ad -

ومن الناحية الوقائية أكد الباحثون المشاركون في الدراسة أن استبدال المشروبات السكرية ببدائل أخرى كالحليب أو القهوة أو حتى المشروبات المحلاة صناعيا يساهم في تقليص خطر الإصابة بنسبة تصل إلى 36 في المئة مما يبرز أهمية تقليل السكر كاستراتيجية وقائية فعالة رغم أن الدراسة اعتمدت في جوهرها على الملاحظة المستمرة لمجموعة من المشاركات اللواتي سجلن استهلاكا مرتفعا للسكر.

وشدد التقرير الطبي على ضرورة الوعي بالأعراض التحذيرية التي تستوجب استشارة طبية عاجلة ومنها التغير المستمر في عادات التبرز أو وجود دم في البراز بالإضافة إلى الشعور المتكرر بآلام وانتفاخ المعدة بعد الأكل الذي قد يؤدي لفقدان الشهية والوزن بشكل غير مبرر مؤكدا أن الانتباه لنمط الحياة الغذائي منذ سن مبكرة هو الصمام الحقيقي لتجنب مضاعفات هذا المرض الفتاك.

مقالات ذات صلة